106 ـ وكادضباع القفّ (1) تأكل رمّتي ... وكيد خراش يوم ذلك ييتم (2)
(1) في الأصل (القت يأكل) .
(2) البيت من الطويل لأبي خراش الهذلي، واسمه خويلد بن مرّة، مات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
والبيت روي باختلاف في بعض ألفاظه، وفي شرح أشعار الهذليين روايتان، الأولى:
فتقعد أو ترضى مكاني خليفة ... وكاد خراش يوم ذلك ييتم
والضمير لزوجته، ولا شاهد على هذه الرواية. والرواية الثانية:
وكيدت ضباع القفّ يأكلن جثتي ... وكيد البيت
وكذا في ابن يعيش واللسان.
المفردات: كيد: بمعنى كاد، وأصلها كيد، على وزن (فعل) بفتح الكاف وكسر الياء، نقلت كسرت العين (الياء) إلى الفاء (الكاف) وحذفوا حركة الفاء (الفتح) فصار كيد الذي مضارعه (يفعل) كما في المنصف. القفّ: ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا، ويكون فيه رياض وقيعان، ولو حفرت فيها لغلبتك كثرة حجارتها. رمّتي: رواية غير الشارح (جثتي) ومعناهما واحد. وفي التكملة والصلة القفّ واد من أودية المدينة.
الشاهد في: (كيد خراش ... ييتم) فقد عملت (كيد) عمل كاد فخراش اسمها، وييتم خبرها.
شرح أشعار الهذليين 1220 والتكملة 578 وابن يعيش 10/ 72 والمنصف 1/ 252 واللسان (كيد) 3965 و (زيل) 1902.
إنّ وأخواتها
تعمل إنّ، وأنّ، وليت، ولكنّ، ولعلّ، وكأنّ، عكس كان، فتنصب المبتدأ وترفع الخبر، كمفعول قدّم، وفاعل أخّر، نحو: إنّ زيدا عالم بأني كفؤ، ولكنّ ابنه ذو حقد.
ولا يجوز في هذا الباب تقديم الخبر إلّا إذا كان ظرفا أو جارّا ومجرورا، نحو: ليت هنا غير الوقح، أو ليت فيها غير الوقح، فيجوز إذا.
وقد يجب التوسط، نحو: إنّ عند زيد صاحبه، وإنّ في الدار مالكها (1) .