الشاهد في: (لا أمّ لي ... ولا أب) حيث عطف النكرة (أب) على اسم لا (أمّ) مع تكرار (لا) فبني الأول على الفتح بإعمال (لا) ورفع الثاني على أحد ثلاثة أوجه: الأول: العطف على محل لا مع اسمها، وهو الرفع على الابتداء عند سيبويه. الثاني: أنّ (لا) عاملة عمل ليس، وأب اسمها، وخبرها محذوف. الثالث: أنّ (لا) زائدة، وأب مبتدأ، خبره محذوف.
سيبويه والأعلم 1/ 322 والمقتضب 4/ 371 والجمل 166 وابن يعيش 2/ 110 وابن الناظم 72 والعيني 2/ 339 وتخليص الشواهد 405 وشرح التحفة 164 وشرح شواهد شرح التحفة 144 والمؤتلف 45 وإيضاح العضدي 1/ 241 والمقتصد 804 والإيضاح لابن الحاجب 1/ 395 وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 275 وشرح شواهد المغني للسيوطي 921 والهمع 2/ 144 والدرر 2/ 198.
(2) البيت من السريع، وقد نسبه سيبويه وابن هشام والعيني وغيرهم للشاعر الإسلامي أنس بن العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة السلمي. وقال البغدادي في شرح أبيات المغني: إنه لأبي عامر بن حارثة جد العباس بن مرداس. وقد اختلف في قافيته فأنشده أكثر النحاة كما أورده ابن الوردي هنا.
وقد ردّ هذه الرواية في شرح التحفة الوردية، وقال: «كذا أنشدوه، ـ ـ
الثالث: فتحهما، نحو: (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ) (1) .
الرابع: رفعهما (2) .
والصواب (على الراتق) فالقافية قافية». وبذلك قال البغدادي في شرح أبيات المغني، وأورد عدة أبيات قافيتها قافية يرتبط الشاهد معها في المعنى والمناسبة، منها:
أعرف أخوالي وأدعوهم ... كأنّ أمّي ثمّ من بارق ...
لا نسب اليوم ولا خلّة ... اتسع الخرق على الراتق
وأورد الآمدي في المؤتلف والمختلف الشطر الثاني ضمن بيتين نسبهما لابن حمام الأزدي بقافية عينية، وهما:
كنّا نداريها وقد مزقت ... واتسع الخرق على الراقع ...
كالثوب إذ أنهج فيه البلى ... أعيا على ذي الحيلة الصانع