الصفحة 170 من 649

ولعلّ منشأ الخلاف بين الرواة أنّ قوله: (اتسع الخرق على الراتق) ذهب مذهب المثل، فضمن أكثر من قصيدة مع اختلاف القافية فاختلط الأمر، والله أعلم.

الشاهد في: (لا نسب اليوم ولا خلة) فقد بني اسم لا الأولى (نسب) على الفتح، ونصب اسم لا الثانية (خلة) على أن لا الثانية زائدة لتأكيد النفي، وخلة معطوف على محل اسم لا (نسب) إذ محله النصب، وإن كان مبنيّا على الفتح.

سيبويه والأعلم 1/ 349، 359 والمؤتلف والمختلف 127 وفرحة الأديب 126 وابن يعش 2/ 101، 113، 9/ 138 وشرح التحفة 163 وشرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 343 وشرح شواهد شرح التحفة 138 وابن الناظم 71 والعيني 2/ 351 وتخليص الشواهد 405.

(1) سورة البقرة الآية: 197.

وذلك بالبناء على الفتح في محل نصب اسم (لا) .

(2) ومثاله: لا رجل ولا امرأة في الدار. برفع الأول على الابتداء، و (لا) ملغاة، أو إعمالها عمل ليس، ورجل اسمها. أما الثاني، فرفعه على ـ ـ

الخامس: رفع الأول وفتح الثاني، كقوله:

130 ـ فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما (1) فاهوا به أبدا مقيم (2)

ولا يجوز لك إذا رفعت الأول أن تنصب الثاني، بل تفتحه (3) وترفعه كما قلنا.

وإذا وصف اسم (لا) المبني معها بصفة متصلة مفردة جاز بناؤها على الفتح، وجاز النصب والرفع، نحو: لا رجل ظريف،

إعمال (لا) عمل ليس، أو عطفه على الأول.

(1) في ظ (فما) .

(2) البيت من الوافر لأميه بن أبي الصلت الثقفي، من أبيات يصف فيها الجنة والنار على ما عرفه من الكتب السابقة، فقد كان على اطلاع بما فيها من بعث نبي من العرب، فأمّل أن يكون هو، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفر به. مات في السنة التاسعة من الهجرة.

والبيت مركب من بيتين هما:

ولا لغو ولا تأثيم فيها ... ولا غول ولا فيها مليم ...

وفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت