الصفحة 172 من 649

الإعراب: مثل: قال أبو علي الفارسي في المسائل البصريات 1/ 490 ـ 492: يحتمل (مثل) أمرين: يكون صفة ويكون خبرا، فإن جعلته صفة احتمل أمرين: النصب على اللفظ؛ لأن اللفظ منصوب، والرفع حملا على الموضع، وهذا أقبح منه في غير هذا الموضع؛ وذلك أنك لما عطفت بالنصب فقد أنبأت أنه منصوب، فإذا رفعته بعد ذلك كان قبيحا؛ لأنك كأنك حكمت برفعه بعد ما حكمت بنصبه ... ؛ فلهذا يستحسن عندي حمل الصفة على اللفظ. وقال: وهو عندي صفة للاسمين (أب وابنا) جميعا. وقال: فإن جعلت مثلا الخبر رفعت لا غير ولم تضمر شيئا. انتهى مختصرا.

الشاهد في: (لا أب وابنا) فقد نصب المعطوف على اسم لا المبني، ومحله النصب. ولم يكرر (لا) . ويجوز رفع (ابنا) عطفا على محل (لا) واسمها وهو الابتداء. ولهذا قال الشارح: كالنعت المفصول. يعني جواز الوجهين. ـ

بنصب (ابن) ورفعه.

وقد يبني المعطوف غير مكرر معه (لا) ، حكى الأخفش: لا (1) رجل وامرأة، بفتحهما.

وتدخل همزة الاستفهام على (لا) هذه، فيبقى ما كان لها من العمل قبل الاستفهام، ومن جواز الإلغاء إذا كررت، والإتباع لاسمها على محله من الابتداء (2) .

ويجب ذكر خبر لا إذا لم يعلم، كقول حاتم:

132 ـ وردّ جازرهم حرفا مصرّمة ... ولا كريم من الولدان مصبوح (3)

سيبويه 1/ 349 ومعاني القرآن للفراء 1/ 120 والمسائل البصريات 1/ 488 والمقتضب 4/ 372 وشرح شواهد الإيضاح لابن بري 207 وابن يعيش 2/ 101، 110 والمرادي 1/ 367 وابن الناظم 72 والعيني 2/ 355 والخزانة 2/ 102 وتخليص الشواهد 413 والهمع 2/ 143 والدرر 2/ 197.

(1) في الأصل (ألا) بزيادة همزة.

وذلك ببناء (امرأة) على الفتح على تقدير التكرار، ثم حذفت (لا) ونويت، واستصحب مع نيتها ما كان مع اللفظ بها. انظر ذلك في شرح الكافية الشافية 526 وابن الناظم 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت