وللمضارع منها والأمر واسم الفاعل واسم المفعول ما قد علم للماضي من نصب مبتدأ وخبر وجواز إلغاء وتعليق.
والفعل القلبي إذا تأخر عن المفعولين فإلغاؤه أحسن من إعماله، كقوله:
133 ـ آت الموت تعلمون فلا ير ... هبكم من لظى الحروب اضطرام (1)
وإذا توسط استوى الأمران إلّا أن يؤكد الفعل بمصدر أو ضميره فيقبح إلغاؤه، فيقبح: زيد ظننت ظنّا منطلق، وزيد ظننته منطلق (2) ، أي: ظننت ظنّي (3) . وإن تقدّم فلا يلغى، وموهم ذلك محمول إمّا على نية ضمير شأن، كقوله:
134 ـ أرجو وآمل أن تدنو مودّتها ... وما إخال لدينا منك تنويل (4)
(1) البيت من الخفيف، ولم يعرف قائله.
الشاهد في: (آت الموت تعلمون) فقد ألغي عمل الفعل القلبي المتصرف (تعلمون) لتأخره عن مفعوليه، والإلغاء أحسن هنا من الإعمال مع جوازه.
ابن الناظم 77 وشرح التحفة 198 والعيني 2/ 402 وتخليص الشواهد 445 وشرح شواهد شرح التحفة 221 والأشموني 2/ 28.
(2) الأحسن في هذا المثال والذي قبله الإعمال، تقول: زيدا ظننت ظنّا منطلقا، وزيدا ظننته منطلقا.
(3) سقطت (ظني) من ظ.
(4) البيت من البسيط، للصحابي الجليل كعب بن زهير، يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم، والبيت هكذا اشتهر، وروي
أرجو وآمل أن يعجلن في أبد ... وما لهنّ طوال الدهر تعجيل
أي: وما إخاله، وإمّا على نيّة لام ابتداء، كقوله:
135 ـ كذاك أدّبت حتّى صار من أدبي ... أني رأيت ملاك الشيمة الأدب (1)
ـ ولعلّ هذا بيت آخر، ولا شاهد فيه لما يورده النحاة.