ابن الناظم 82 وتخليص الشواهد 467 والعيني 2/ 442 والهمع 1/ 159 والدرر 1/ 141.
الفاعل
الفاعل ما كان كزيد من قولك: أتى زيد، في كونه مسندا إليه فعل مقدم عليه (1) على طريقة فعل يفعل، أو كان كوجهه من قولك: منيرا وجهه، من كونه مسندا إليه اسم مقدم يشبه فعل يفعل (2) .
فيدخل في قولنا: مسندا إليه، نحو: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ) (3)
ويدخل في عدم (4) تقييد الفعل بالتمام اسم كان؛ إذ هو فاعل عند سيبويه (5) ، وإن أخرجه بعضهم.
والفاعل مرفوع بفعل مقدم عليه، فنحو: زيد قام (6) ، مبتدأ وخبر، معرّض لتسلّط (7) نواسخ الابتداء عليه، فإن ظهر بعد الفعل
(1) (عليه) زيادة من ظ.
(2) فقد أسند إلى الوجه اسم جار مجرى الفعل مؤول، والتقدير: ينير وجهه.
(3) سورة العنكبوت الآية: 51.
والشاهد في الآية أن المصدر المؤول من (أنّا أنزلنا) في محل رفع فاعل للفعل (يكفي) والتقدير: أولم يكفهم إنزالنا.
(4) في ظ (ترك) بدل (عدم) . يه 1/ 21 وانظر التسهيل 52 وشرح التحفة 202 والمساعد 1/ 385 والمرادي 2/ 3.
(5) هذا من باب التوسع، عند سيبو
(6) في ظ (قائم) بدل (قام) .
(7) في ظ (للتسلط) .
ما هو مسند إليه في المعنى فهو الفاعل، سواء كان اسما ظاهرا، كقام زيد، أو ضميرا بارزا، كالزيدان قاما، وإن لم يظهر وجب كونه ضميرا مستترا في الفعل، كعمرو انطلق.
وإذا أسند الفعل إلى الفاعل الظاهر وهو مثنى أو مجموع جرّد من الألف والواو والنون، نحو: فاز الشهيدان، وفاز الشهداء.
ومن العرب (1) جاعلها حروفا دالّة على مجرّد التثنية والجمع مع إسنادها إلى الظاهر، فيقول: سعدا أخواك، وسعدوا أخوتك، وقمن الهندات، ومثله: أكلوني البراغيث. وقال صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة (2) » وقال: