وإذا أسند الماضي إلى مؤنث لزمته التاء إذا كان المسند إليه إمّا ظاهرا حقيقيّا غير مفصول ولا مقصود به الجنس، نحو: أبت (2) هند، وإمّا ضميرا متصلا حقيقيّ التأنيث أو مجازيه، كهند قامت، والشمس طلعت.
وحقيقيّ التأنيث ما كان بإزائه ذكر، كمرأة ونعجة.
فالظاهر المجازي المسند إليه، والحقيقي المفصول ثبوتها مختار فيهما، والحذف قليل، كقوله:
(يزيد) بالنيابة عن الفاعل، علم أن هناك باكيا غير مذكور، فكأنه سئل: من يبكيه؟ فأجاب: ضارع، أي: يبكيه ضارع.
ملحقات ديوان لبيد 362 وسيبويه والأعلم 1/ 145 والمحتسب 1/ 230 والخصائص 2/ 353 والمقتضب 3/ 282 ومشكل إعراب القرآن 1/ 272 وشرح الكافية الشافية 593 والإيضاح 74 وابن يعيش 1/ 80 والضرورة الشعرية للقيرواني 187 وابن الناظم 85 وتخليص الشواهد 478 وشرح أبيات سيبويه للسيرافي 1/ 110 والعيني 2/ 454 وشفاء العليل 415 والخزانة 1/ 147 و 3/ 443 ومعاهد التنصيص 1/ 202 والهمع 1/ 160 والدرر 1/ 142 والخصائص 2/ 353، 424 والأشباه والنظائر 2/ 345 وإيضاح شواهد الإيضاح 74.
(1) سورة التوبة الآية: 6. فأحد فاعل لفعل محذوف وجوبا تقديره: وإن استجارك أحد، وفعل (استجارك) المذكور تفسيري، والتقدير: وإن استجارك أحد استجارك.
(2) في ظ (أتت) .
148 ـ إنّ امرأ غرّه منكنّ واحدة ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور (1)
ومثله قولك: أتى القاضي بنت الواقف، هذا في غير المفصول بإلّا، أمّا المفصول بها فالحذف مختار فيه، كقولك: ما زكا إلّا فتاة ابن العلا. وحكم المقصود به الجنس في اختيار الحذف حكم المفصول بإلا، كنعم الفتاة. وأغرب سيبويه (2) فحكى أنّ بعض العرب يقول: قال فلانة. بحذف (3) التاء دون فصل أو غيره ممّا تقدم.
ويستباح ضرورة حذفها من الفعل المسند إلى ضمير ذي المجاز كقوله:
149 ـ فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها (4)