الصفحة 192 من 649

والبيت من الطويل لحسان بن ثابت رضي الله عنه، يمدح مطعم بن عدي بن نوفل.

الشاهد في: (أبقى مجده ... مطعما) كما مر في الشاهد السابق من عود الضمير في الفاعل (مجده) إلى المفعول به (مطعما) المتأخر لفظا ورتبة.

الديوان 398 وشرح الكافية الشافية 586 وابن الناظم 88 وشفاء العليل 423 وتخليص الشواهد 489 والعيني 2/ 497 وشرح الشواهد للسيوطي 875.

النائب عن الفاعل

يحذف الفاعل لغرض ما، فينوب عنه المفعول به فيما له من الرفع، وتوقف الفائدة عليه، وتقدّم المسند إليه، ولا بدّ من كون المسند إلى النائب إمّا فعلا موافقا في الاقتضاء والصوغ لفعل، كضرب عمرو، أو يفعل، كيضرب زيد، وإمّا اسم مفعول، كمررت بالمضروب عبده، وإمّا مصدرا مقدّرا بالموافق المذكور مع (أن) أو أختها (ما) كقوله:

153 ـ إنّ قهرا ذوو الضلالة والبا ... طل عزّ لكلّ عبد محقّ (1)

بتقدير إنّ أن يقهر. وفي الحديث: «أمر بقتل الأسود ذو الطّفيتين (2) » .

(1) البيت من الخفيف، ولا يعرف قائله.

الشاهد: في (قهرا ذوو) فذوو نائب عن الفاعل، والعامل المصدر المبني فعله للمفعول، وتقديره: أن يقهر ذوو الضلالة.

شرح العمدة 184 وشرح التحفة 204 وشرح شواهده للبغدادي 224.

(2) هكذا أورده النحاة مع اختلاف في لفظ الأسود أو الأبتر. انظر شرح العمدة 185، 702 وشرح التحفة 205 وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي 224.

الشاهد في: (الأسود) على أنه نائب فاعل للمصدر (قتل) المبني فعله للمفعول المقدر من (أن) والفعل، والتقدير: أمر أن يقتل الأسود.

أما ما اطلعت عليه من كتب الحديث فلا تتفق رواياتها ورواية النحاة، وليس فيها كلها شاهد لما أورده النحاة إلا على تقدير.

ففي مسند أحمد حيث عزاه الشارح في باب إعمال المصدر، كما سيأتي: ـ ـ

ويضمّ لذلك أول الماضي، ويكسر ما قبل آخره، نحو: وصل، ويضم أول المضارع ويفتح ما قبل آخره، نحو: ينتحى (1) ، ويضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت