وبكونه مطاوعا المتعدّي (3) إلى واحد، كضاعفته فتضاعف، ودحرجته فتدحرج، ونعّمته فتنعّم، وشققته فانشقّ، ومددته فامتدّ، وثلمته فانثلم (4) .
(1) في ظ (مصدرية) .
(2) في ظ زيادة (عن الفاعل) .
(3) في ظ (لمتعدّ) .
(4) في ظ (فثلم) .
(1) وأمّا المتعدّي إلى اثنين فيتعدّى للمطاوعة إلى واحد، نحو: كسوته ثوبا فاكتسى ثوبا.
ويستدلّ على اللزوم أيضا بكونه على وزن افعللّ كاقشعرّ، وافعنلل كاحرنجم، وكذا ما لحق بافعللّ [وافعنلل] (2) كاكوهدّ إذا ارتعد، واحرنبى إذا تنفّش، واقعنسس امتنع أن يقاد.
ويتعدّى اللازم إلى مفعول بحرف جرّ، كعجبت من ذهابك، وفرحت بقدومك. وقد يحذف حرف الجرّ وينصب مجروره توسّعا، والحذف نوعان: أحدهما: مقصور على السماع، ومنه وارد في السعة، كشكرت (3) له وشكرته، ونصحت له ونصحته، وكلت له طعامه وكلته طعامه. ومنه مخصوص بالضرورة، كقوله:
158 ـ لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثعلب (4)
(1) سقطت الواو من ظ.
(2) (افعنلل) زيادة من ظ.
(3) في ظ (لشكوت) .
(4) البيت من الكامل، قاله الشاعر المخضرم ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف رمحا بلين الهز.
المفردات: لدن: ناعم. ورواه السكري: (لذّ) بالذال المشددة، أي: مستلذ عند الهز للينه. يعسل: يضطرب، وهو في الأصل سير سريع في اضطراب.
متنه: ظهره. ورواه السكري (نصله) يريد طرف الرمح الداخل في السنان.
الشاهد في: (الطريق) فقد نصبه على حذف حرف الجر (في) لضرورة الشعر كما ذكر الشارح؛ فالفعل (عسل) لازم. ـ ـ
أي: في الطريق، وقوله:
159 ـ تحنّ فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لو لا الهوى لقضاني (1)
أي لقضى عليّ.
وقد يحذف حرف الجرّ فيبقى عمله، كقوله:
160 ـ إذا قيل أيّ الناس خير قبيلة ... أشارت كليب بالأكفّ الأصابع (2)