وانظر مشارق الأنوار 2/ 183 وفتح الباري 1/ 174.
العلم
العلم ضربان: شخصي وجنسي.
فالشخصيّ (1) هو الدّالّ على معيّن بلا قيد، بل بمجرد وضع اللفظ على وجه منع الشركة فيه.
والجنسيّ كلّ اسم جرى مجرى الشخصيّ (2) في الاستعمال، وسيأتي.
ثمّ الشخصيّ (3) كجعفر في الرجال، وخرنق في النساء، وقرن لقبيلة، وعدن لبلد، ولاحق لفرس، وشدقم لجمل، وهيلة لشاة، وواشق لكلب.
وإذا كان العلم مضافا مصدّرا بأب أو (4) أمّ سمي كنية، كأبي بكر وأم كلثوم، وإلّا فإن أشعر رفعة أو وضعة فلقب، كبطّة، وقفّة، وأنف الناقة، أو لم يشعر فهو الاسم الخاص كزيد.
ويؤخر اللقب لدى اجتماعه مع غيره (5) ، فإن أفردا (6) أضيف الاسم إلى اللقب، كزيد بطة، وسعيد كرز.
(1) في ظ (فالشخص) .
(2) في ظ (الشخص) في الموضعين.
(2) في ظ (الشخص) في الموضعين.
(3) في ظ (و) .
(4) تأخير اللقب إذا اجتمع مع غيره أي مع الاسم والكنية هو مفهوم بيت الألفية على هذه الرواية المشهورة:
واسما أتى وكنية ولقبا ... وأخرن ذا إن سواه صحبا
والصحيح أنه لا يؤخر اللقب إلا إذا صحب الاسم، أما مع الكنية فيجوز الوجهان، وقد ورد في بعض نسخ الألفية: «وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا» ، وروى أيضا: «وأخّرن ذا إن سواها صحبا» .
(5) سقطت الألف من (أفردا) أو الهمزة من (أضيف) من الأصل وم.
وأجاز الكوفيون (1) فيه (2) الاتباع والقطع بالنصب والرفع، نحو: جاء سعيد كرز، ومرّ بسعيد كرزا وكرز، على معنى هو.
وإن لم يفردا (3) فالاتباع، نحو: هذا عبد الله أنف الناقة، وعبد الله بطّة.
ثم العلم إن سبق له استعمال لغير العلمية فهو منقول، كفضل وسعيد ومسعود وحارث وأسد، وإلا فمرتجل، كسعاد وأدد.
وهو بالنسبة إلى لفظه مفرد ومركب.
والمركب ينقسم إلى جملة، ومركب مزجي أو (4) إضافي.