فهرس الكتاب
ولو حصل به بيان السنّة، لأن حجية السنّة وغيرها من الأدلة إنما ثبتت بالقران الكريم، وعليه فإنّ الأرجح أنّ السنّة تخصص بالقران.
وقوع هذه المسألة محدود، واثارها محدودة، ومنها:
لا يجوز المصالحة على رد المؤمنات إلى الكفار، لأن ذلك مخصص بالقران بقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنََاتٍ فَلََا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفََّارِ لََا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلََا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [1] [الممتحنة: 10] .
لكن هل تجوز المصالحة مع الكفار؟ وهل تجوز المصالحة على رد المؤمنين إليهم، أم ذلك منسوخ بقوله تعالى: {بَرََاءَةٌ مِنَ اللََّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عََاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) } [براءة: 1] الاية [2] . تلك مسألة تحتاج إلى بحث [3] ، وهي غير داخلة في مسألتنا.
المطلب السابع: التخصيص بأفعال النبي صلى الله عليه وسلّم:
فعل النبي صلى الله عليه وسلّم الذي لم يرد دليل على أنه خاص به، هل يخصص عموم الكتاب والسنّة؟
ذهب جمهور العلماء والحنابلة [4] منهم إلى أنه يخصص عموم الكتاب
(1) انظر: المسألة في المغني 13/ 162.
(2) راجع تفسير القران العظيم لابن كثير 2/ 331، وجامع تفسير القران للطبري 10/ 42وما بعدها.
(3) انظر: المغني 13/ 163155.
(4) العدة 2/ 573، والتمهيد 2/ 116، والمسودة ص 125، ومختصر المنتهى وشرحه 2/ 151، والإحكام 2/ 329.