فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30011 من 82138

ثم انصرف عبد المطلب بابنه فمرَّ على امرأة من بني أسد يقال لها: أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبد العزّى وهي أخت وَرَقَة.

فقالت: يا عبد الله أين تذهب.

قال: مع أبي فقالت: لك عندي مثل الإبل التي نُحِرتْ عنك وَقعْ عليَّ.

فقال إني مع أبي لا أستطيع فراقه.

فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهبَ بن عبد مناف بن زُهْرة وهو يومئذ سيِّد بني زْهْرة نسبًا فزوّجه آمنة وهي يومئذ أفضلُ امرأة في قُريش نسبًا.

الكتاب: المنتظم في التاريخ

المؤلف: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي

الموقع:الجزء الثاني فصل بين مولد نبينا محمد و آدم عليهما السلام

وبهذا يثبت حدوث أمرين

الأول: أن حمزة كان من العشرة الذين تم بهم نذر عبد المطلب وكان هذا قبل زواج عبد الله والد النبي

الثاني: أن عبد الله تزوج من آمنة بنت وهب بعد ولادة حمزة بزمن بدليل قول المرأة (لك مثل الإبل التي نحرت عنك) مما يثبت براءة وطهارة آمنة بنت وهب

ويؤكد أن الشبهة قد انتهت

ولم تنتهي فقط بل انتهت إلى الأبد

ادلة اخرى تدل على طهارة أمنة بنت وهب ام النبى صلى الله وعليه وسلم:

فمن كتاب الله سبحانه سبحانه:

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)

(ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

(آل عمران) (33 - 34)

فهؤلاء اصفاهم الله جلّ جلاله نسبا وعقلا وعلما وعملا

(قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ)

(النمل) (59)

ومن السنة النبوية:

لما سَألَ هرقلُ عظيمُ الروم أبا سفيان رضي الله عنه عن نسب نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم وقال له كيف نسبه فيكم؟

فقال أبو سفيان هو فينا ذو نسب 0 (وابو سفيان كان في هذا الوقت كافر)

قال هرقلُ وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها0 أهـ

نعم الرسل تبعث في نسب في قومها فلا يجد قومُ نبي من الإنبياء في نسبه ما يقدحون به في نبوته

ولما سأل النجاشيُ أصحابَ رسولِنا صلى الله عليه وسلم عنه

فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ

المصدر

مُسند أحمد

إذا الجميع شهد له بطهر حسبه وعلو مكانته وأصالة نسبه صلى الله عليه وسلم حتى الكفار

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت