فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31521 من 82138

ـ [أبو حفص ماحية عبد القادر] ــــــــ [10 - 06 - 10, 08:53 ص] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته؛ أما بعد:

فقد قال السيوطي في الكوكب الساطع:

مَسَائِلٌ فِي الْعَقَائِدِ

يَمْتَنِعُ التَّقْلِيدُ في الْعَقَائِدِ

لِلْفَخْرِ وَالأُسْتَاذِ ثُمَّ الآمِدِي

وَالْعَنْبَرِي جَوَّزَهُ وَقَدْ حَظَرْ

أَسْلاَفُنَا كَالشَّافِعِي فِيهَا النَّظَرْ

ثُمَّ عَلَى الأَوَّلِ إِنْ يُقلِّدِ

فَمُؤْمِنٌ عَاصٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لَكِنْ أَبُو هَاشِمِ لَمْ يَعْتَبِرِ

إِيمَانَهُ وَقَدْ عُزِي لِلأَشْعَرِي

قَالَ القُشَيْرِيُّ عَلَيْهِ مُفْتَرَى

وَالْحَقُّ إِنْ يَأْخُذْ بِقَوْلِ مَنْ عَرَا

بِغَيْرِ حُجَّةٍ بِأَدْنَى وَهْمِ

لَمْ يَكْفِهِ وَيَكْتَفِي بِالْجَزْمِ

فَلْيَجْزِمِ الْعَقْدَ وَلاَ يُنَاكِثُ

بِأنَّمَا الْعَالَمُ حَقًّا حَادِثُ

صَانِعُهُ اللهُ الَّذِي تَوَحَّدَا

قَدِيمٌ ايْ مَا لِوُجُودِهِ ابْتِدَا

وَالْوَاحِدُ الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَنْقَسِمْ

وَلاَ يُشَبَّهُ بِوَجْهٍ قَدْ رُسِمْ

وذَاتُهُ كُلَّ الذَّوَاتِ نَافَتِ

وَعِلْمُهَا لِلْخَلْقِ غَيْرُ ثَابِتِ

وَاخْتَلَفُوا هَلْ عِلْمُهَا في الآخِرَهْ

يُمْكِنُنَا قَوْلاَنِ لِلأَشَاعِرَهْ

لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلاَ بِجِسْمِ

أَوْ عَرَضٍ كَاللَّوْنِ أَوْ كَالطَّعْمِ

وَلَمْ يَزَلْ سُبْحَانَهُ وَلاَ مَكَانْ

مُنْفَرِدًا في ذَاتِهِ وَلاَ زَمَانْ

وَأَحْدَثَ الْعَالَمَ لاَ لِمَنْفَعَهْ

يَرُومُهَا وَلَوْ يَشَا مَا اخْتَرَعَهْ

فَهْوَ لِمَا يُرِيدُ فَعَّالٌ وَلاَ

يَلْزَمُهُ شَيْءٌ تَعَالَى وَعَلاَ

وَلَيْسَ شَيْءٌ مِثْلُهُ ثُمَّ الْقَدَرْ

مِنْهُ الَّذِي يَحْدُثُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرّْ

وَوَاجِبٌ تَنْزِيهُ الاِعْتِقَادِ

عَنِ الْحُلُولِ وَعَنِ اتِّحَادِ

وَنَصَّ في إِحْيَائِهِ الْغَزَالِي

مَنْ قَالَ هَذَا فَاسِدُ الْخَيَالِ

قُدْرَتُهُ لِكُلِّ مَا لَمْ يَسْتَحِلْ

وَعِلْمُهُ لِكُلِّ مَعْلُومٍ شَمِلْ

لِكُلِّ كُلِّيٍّ وَجُزْئِيٍّ سُكُونْ

يُرِيدُ مَا يَعْلَمَ أَنَّهُ يَكُونْ

أَوْ لاَ فَلاَ يُرِيدُ وَالْبَقَاءُ

لَيْسَ لَهُ بَدْءٌ وَلاَ انْتِهَاءُ

لَمْ يَزَلِ الْبَارِي بِأَسْمَاهُ الْعُلَى

وَبِصِفَاتِ ذَاتِهِ وَهْيَ الأُلَى

دَلَّ عَلَيْهَا الْفِعْلُ مِنْ إِرَادَةِ

عِلْمٍ حَيَاةٍ قُُدْرَةٍ مَشَاءَةِ

أَوْ كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الْغِيَرْ

سَمْعٍ كَلاَمٍ وَالْبَقَاءِ وَالْبَصَرْ

أَسْمَاؤُهُ سُبْحَانَهُ مُوَقَّفَهْ

ثَالِثُهَا الإِسْمُ فَقَطْ دُونَ الصِّفَهْ

وَيُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَالْمَصْدَرِي

وَالْفِعْلِ وَالْمَظْنُونِ في الْمُعْتَبَرِ

وَمَا أَتَى بِهِ الْهُدَى وَالسُّنَنُ

مِنَ الصِّفَاتِ الْمُشْكِلاَتِ نُؤْمِنُ

بِهَا كَمَا جَاءَتْ مُنَزِّهِينَا

مُفَوِّضِينَ أَوْ مُؤَوِّلِينَا

وَالْجَهْلُ بِالتَّفْصِيلِ لَيْسَ يَقْدَحُ

بِالاِتِّفَاقِ وَالسُّكُوتُ أَصْلَحُ

كَلاَمُهُ الْقُرْآنُ لَيْسَ يُخْلَقُ

وَهْوَ بِلاَ تَجَوُّزٍ مَا تَنْطِقُ

أَلْسُنُنَا بِهِ وَفي الْمَصَاحِفِ

خُطَّ وَمَحْفُوظٌ بِصَدْرِ الْعَارِفِ

يُثِيبُ بِالطَّوْعِ وَبِالْعِصْيَانِ

عَاقَبَ أَوْ يُنْعِمُ بِالْغُفْرَانِ

لِمَا عَدَا الشِّرْكِ وَلِلْبَارِي الْبَدِيعْ

إِثَابَةُ الْعَاصِي وَتَعْذِيبُ الْمُطِيعْ

وَضَرُّ أَطْفَالِ الْوَرَى وَالْعُجْمِ

وَيَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ بِالظُّلْمِ

وَالْخُلْفُ في ذُرِّيَّةِ الْكُفَّارِ

قِيلَ بِجَنَّةٍ وَقِيلَ النَّارِ

وَقِيلَ بِالْبَرْزَخِ وَالْمَصِيرِ

تُرْبًا وَالاِمْتِحَانِ عَنْ كَثِيرِ

وقِيلَ بِالْوَقْفِ وَوُلْدُ الْمُسْلِمِ

في جَنَّةِ الْخُلْدِ بِإِجْمَاعٍ نُمِي

يَرَاهُ في الْمَوْقِفِ ذُو الإِيمَانِ

وَحُسِبَ الْمَقَامُ في الْجِنَانِ

وَالْخُلْفُ في الْجَوَازِ في الدُّنْيَا وَفي

نَوْمٍ وَفي الْوُقُوعِ لِلْهَادِي اقْتُفِي

مَنْ كَتَبَ اللهُ سَعِيدًا في الأَزَلْ

فَهْوَ السَّعِيدُ ثُمَّ بَعْدُ لاَ بَدَلْ

وَهَكَذَا الشَّقِيُّ وَالَّذِي عُلِمْ

بِأَنْ يَمُوتَ مُؤْمِنًا مِنْهَا سَلِمْ

وَلَمْ يَزَلْ عَيْنُ الرِّضَا مِنْهُ عَلَى

شَيْخِ التُّقَى الصِّدِّيقِ زَادَهُ عُلاَ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت