فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41058 من 82138

فسر القرينة بقوله بأن وجد قتيل في محله أو قربة صغيرة لأعدائه وسواء في ذلك العداوة الدينية أو الدنيوية والتي تبعث على الانتقام وبحيث لم يساكنهم في القرية أو المحلة وغيرهم أو تفرق عنه جمع ولو كانوا من غير أعدائه في نحو متجر أو طريق أو زيارة أو مكن اجتماع لهم وأصل ذلك ما رواه الشيخان عن سهل بن حثمة قال: (انطلق عبدالله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبدالله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه ثم قَدمَ المدينة، فانطلق عبدالرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبدالرحمن يتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كبر كبر، وهو أحدث القوم فسكت فتكلما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم، فقالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال: فَتُبرئُكُم يهود بخمسين يمينًا، فقالوا: كيف نأخذ بأيمان قوم كفار، فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده) .

ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل من أحد الصفين فإن التحم قتال فلوث في حق الصف الآخر لأن الظاهر أن أهل صفه لا يقتلونه سواء أَوُجدَ بين الصفين أم في صف قومه. وإلا بأن لم يلتحم قتال ولا وصل سلاح أحدهما إلى الآخر ففي حق صفه لوث وشهادة العدل لوثٌ وذلك بأن شهد بأن فلانًا قتل فلانًا لحصوول لظن بصدقه وكذا شهادة عبيد أو نساء لوث لأن ذلك يفيد غلبة الظن قيل يشترط لتكون شهادتهم لوث تفرقهم لاحتمال التواطؤ حالة الاجتماع وقول فسقة وصبيان وكفار لوث بالأصح لأن اتفاقهم على الإخبار عن شيء يكون غالبًا على الحقيقة وقيل قول الكافر ليس بلوث.

ولو ظهر لوث فقال أحدُ ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث لتعارض الاخبار وقيل لأن جبلة الإنسان التشفي من قاتل قريبه فحين نفي ذلك كان نفيه أقوى من إثبات أخيه وفي قول لا يبطل اللوث وعلى هذا يحلف المدعي خمسين يمينًا ويأخذ حقه من الدية فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم) رواه الشيخان من حديث سهل بن أبي حثمة.

وقيل لا يبْطُلُ أي اللوث بتكذيب فاسق لعدم اعتبار قوله في الشرع وقيل لا فرق بينه وبين العدل لانتفاء التهمة في قوله لإسقاط حقه.

ولو قال أحدهما أي أحد ابنيه قتله زيد ومجهول عندي وقال الآخر قتله عمرو ومجهول عندي حلف كلٌ على مَنْ عينه وله ربع الدية لأن حقه النصف واعترف بأن على من عينه النصف وبذلك يستحق ربع الدية.

ولو أنكر المُدعى عليه اللوث في حقه فقال: لم ألم أكن من المتفرقين عنه صدق بيمينه أنه لم يقتل وعلى المدعي البينة. ولو ظهر لوث في قتيل لكن بأصل أي مطلق قتل دون تقييد القتل بصفة عمد وخطأ وشبه عمد فلا قسامة في الأصح لأن ذلك لا يفيد مطالبة العاقلة ولا القاتل ولا يُقْسَمُ في طرف ولا جرح وإتلاف مال إلا في عبد في الأظهر بناء على أن بدل العبد تحمله العاقلة ولأن النص ورد في النفس ولم يرد ف غيرها ولعظم حرمة النفس وهي أي القسامة أن يحلف المدعي ابتداءً على قتل ادعاه خمسين يمينًا لخبر الصحيحين عن سهل بن حثمة وفيه (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم) وفي رواية (يحلفون خمسين يمينًا ويستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم) وهذا الخبر مُخصصٌ لخبر البيهقي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده (البينة على من ادعى و اليمين على المدعى عليه) ولا يشترط موالاتها على المذهب فلو حلفه القاضي خمسين يمينًا في خمسين يوم جاز لأن الإيمان مثل الشهادات فجاز تفريقها بخلاف اللعان لأنه قد احتيط له أكثر من غيره لما فيه من العقوبة البدنية واختلال النسب وشيوع الفاحشة وهتك للعرض ولو تخللها أي الأيمان جنون أو إغماء بنى بعد الإفاقة حتى لو اشترطنا الموالاة لقيام العذر ولو مات الولي المُقْسمُ في أثناء الأيمان لم يبن وارثه على ما مضى من أيمانه بل يستأنف أمانًا جديدة على الصحيح لأن الأيمان كالحجة الواحدة ولا يجوز أن يستحق أحدٌ شيئًا بيمين غيره ولو كان للقتيل ورثة اثنان أو أكثر وزعت أي الأيمان الخمسون عليهم بحسب الإرث لأنهم يقتسمون ما وجب بالأيمان حسب إرثهم فوجب كونها كذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق لأخيه وابن عمه (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم) . وجُبِرَ المنكسر إن لم تنقسم صحيحة لأن اليمين لا يتبعض وفي قول يحلف كلٌ خمسين يمينًا لأنها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت