فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41092 من 82138

ومن هو دون مسافة قصر من البلدة التي دخلها الكفار فحكمه كأهلها فيجب عليه المضي إليهم إن وجد زادًا ولا يعتبر الركوب لقادر على المشي للوصول إليهم هذا إذا لم يكن في أهل البلد التي دخلها الكفار كفاية والأصح أن عليه الدفع وإن كان في أهلها كفاية لأنه في حكمهم. ومَنْ على المسافة أي مَنْ كان على مسافة القصر فما فوقها يلزمهم في الأصح إن وجدوا زادًا ومركوبًا الموافقة لأهل ذلك المحل في الدفع بقدر الكفاية أي هو فرض كفاية بحقهم إن لم يَكْفِ أهلها ومن يليهم دفعًا قيل وإن كفوا أي أهل البلد ومن يليهم في دفع الكفار والأصح أنه يجب الموافقة على الأقرب فالأقرب بلا ضبط حتى يصل الخبر بأنهم قد كفوا ودفعوا العدو ولو أسروا أي الكفار مسلمًا فالأصح وجوب النهوض إليهم وإن لم يدخلوا دارًاَ لنا لخلاصِهِ إن توقعناه أي توقعنا خلاص المسلم كما ننهض إليهم عند دخول دار الإسلام لدفعهم عنها لأن حرمة المسلم أعظم من حرمة الدار أما إذا لم نتوقع خلاصه لبعد أو قله مؤنة أو عدم معرفة مكانه تركنا ذلك للضرورة وننتظر الوقت المناسب.

? فصل في مكروهات الغزو ومن يجوز قتله ومن يحرم قتله من الكفار ?

يكره غزو دون إذن الإمام أو نائبه تأدبًا معه ولأنه أعرف بما فيه مصلحة المسلمين ولا يحرم الغزو بغير إذن الإمام لأن أكثر ما فيه التغرير بالنفس وتعريضها للقتل وهو جائز في الجهاد فقد روى الحاكم عن أنس (أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيت لو انغمست في المشركين فقاتلتهم حتى قُتِلت أليَ الجنة؟ قال: نعم فانغمس الرجل في صف المشركين فقاتل حتى قتل) قال الحاكم هو حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وروى الشيخان عن جابر قال: (قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قُتلتُ؟ قا: في الجنة، فألقى تمرات كنَّ يده ثم قاتل حتى قُتِلَ) .

وروى ابن اسحاق في المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: (لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن الحارث: يا رسول الله ما يُضْحِكُ الرب تعالى من عبده؟ قال صلى الله عليه وسلم:(أن يراه غمس يده في القتال يقاتل حاسرًا) فنزع عوف درعه ثم تقدم فقاتل حتى قُتِلَ) واستثنى البلقيني من كراهة الغزو دون إذن الإمام صورًا: أحدها أن يفوته المقصود بذهابه للإستئذان، ثانيهما: إذا عطل الإمام الغزو وأقبل هو وجنوده على أمور الدنيا كما يشاهد، ثالثهما: إذا غلب على ظنه أنه لو استأذنه لم يأذن له.

وَيُسَنُّ للإمام أو نائبه ّإذا بعث سرية إلى بلاد الكفار والسرية قطعة من الجيش يبلغ أقصى عددها أربعمائة رجل. روى ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خير الأصحاب أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة ) ) رواه الترمذي وأبوداود وزاد أو يعلى الموصلي (إذا صبروا وصدقوا) . أن يؤمِّر عليهم أميرًا مطاعًا يرجعون إليه في أمورهم. قال الشافعي في الأم: (وأحبُّ للإمام أن يبعث إلى كل طرف من أطراف الإسلام جيشًا ويجعلهم بإزاء من يليهم من المشركين ويولّيَ عليهم رجلًا عاقلًا ديّنًا قد جرب الأمور لأنه إذا لم يفعل ذلك فربما خرج عسكر المشركين وأضروا بمن يليهم إلىأن يجتمع عسكرٌ من المسلمين) . ويأخذ البيعة بالثبات على الجهاد وعدم الفرار وأن يحرضهم على القتال وأن يدخل دار الحرب بتعبية الحرب لأنه أحوط وأهيب روى الترمذي عن عبدالرحمن بن عوف قال: (عَبْأَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر) وأن يدعو عند التقاء الصفين فقد روى أبوداود وغيره عن سهل بن سعد مرفوعًا (ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء عند حضور الصلاة وعند الصف في سبيل الله) . وفي رواية لابن حبان (عند النداء للصلاة والصف في سبيل الله) .

وله أي الإمام الاستعانة على الكفار بكفار تؤمن خيانتهم وإنما تجوز الاستعانة بهم بشرطين أمن الخيانة مع حسن رأي في المسلمين والشرط الثاني ذكره بقوله (ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم لإمن ضررهم حينئذ فإذا كانوا إذا انضموا إلى بعضهم زادوا عن ضعف المسلمين لم تجز الاستعانة بهم وشرط الماوردي رحمه الله شرطًا ثالثًا وهو أن يخالفوا معتقد العدو الذي نقاتله كاليهود مع النصارى فقد روى البيهقي عن سعد بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم(غزا بقوم من اليهود فرضح لهم وفي رواية: لم يضرب لهم بسهم) والرضح هو العطاء من

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت