فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41098 من 82138

ولو أنكر المُدعى عليه اللوث في حقه فقال: لم ألم أكن من المتفرقين عنه صدق بيمينه أنه لم يقتل وعلى المدعي البينة. ولو ظهر لوث في قتيل لكن بأصل أي مطلق قتل دون تقييد القتل بصفة عمد وخطأ وشبه عمد فلا قسامة في الأصح لأن ذلك لا يفيد مطالبة العاقلة ولا القاتل ولا يُقْسَمُ في طرف ولا جرح وإتلاف مال إلا في عبد في الأظهر بناء على أن بدل العبد تحمله العاقلة ولأن النص ورد في النفس ولم يرد ف غيرها ولعظم حرمة النفس وهي أي القسامة أن يحلف المدعي ابتداءً على قتل ادعاه خمسين يمينًا لخبر الصحيحين عن سهل بن حثمة وفيه (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم) وفي رواية (يحلفون خمسين يمينًا ويستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم) وهذا الخبر مُخصصٌ لخبر البيهقي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده (البينة على من ادعى و اليمين على المدعى عليه) ولا يشترط موالاتها على المذهب فلو حلفه القاضي خمسين يمينًا في خمسين يوم جاز لأن الإيمان مثل الشهادات فجاز تفريقها بخلاف اللعان لأنه قد احتيط له أكثر من غيره لما فيه من العقوبة البدنية واختلال النسب وشيوع الفاحشة وهتك للعرض ولو تخللها أي الأيمان جنون أو إغماء بنى بعد الإفاقة حتى لو اشترطنا الموالاة لقيام العذر ولو مات الولي المُقْسمُ في أثناء الأيمان لم يبن وارثه على ما مضى من أيمانه بل يستأنف أمانًا جديدة على الصحيح لأن الأيمان كالحجة الواحدة ولا يجوز أن يستحق أحدٌ شيئًا بيمين غيره ولو كان للقتيل ورثة اثنان أو أكثر وزعت أي الأيمان الخمسون عليهم بحسب الإرث لأنهم يقتسمون ما وجب بالأيمان حسب إرثهم فوجب كونها كذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق لأخيه وابن عمه (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم) . وجُبِرَ المنكسر إن لم تنقسم صحيحة لأن اليمين لا يتبعض وفي قول يحلف كلٌ خمسين يمينًا لأنها كيمين واحدة في غير القسامة تتبعض فإن قلنا: إن كل واحد من الورثة يحلف خمسين يمينًا فلا تفريع وإذا قلنا إن كلَّ واحد يحلف على قدر حصته من الدية وعليه التفريع فإذا كان المُدِّعي ابنين للمقتول حلف كل واحد منهما خمسًا وعشرين يمينًا وإن كان أولاده ثلاثة حلف كل واحد منهم سبع عشرة يمينًا لأن اليمين لا يمكن تبعيضها فيجبر الكسر منها كما ذكرنا وإن كان أولاده أكثر من خمسين ولدًا حلف كل واحد منهم يمينًا واحدة. وأما إذا قُتِلَ رجلٌ من موضع اللوث وخلف ابنًا وبنتًا وقلنا يحلف كل واحد على قدر حصته من الدية حلف الابن أربعًا وثلاثين يمينًا وأخذ ثلثي الدية وحلفت البنت سبع عشرة يمينًا وأخذت ثُلِث الدية ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين يمينًا وأخذ حصته لأن الدية لا تستحق بأقل من خمسين يمينًا ولو غاب أحدهما حلف الآخر خمسين يمينًا وأخذ حصته لأن الخمسين أقل الحجة وإلا أي وإن لم يحلف الحاضر صبر للغائب حتى يحضر فيحلف معه ما يخصه من الأيمان ولو حضر الغائب بعد حلف الحاضر خمسين حلف الغائب خمسًا وعشرين كما لو كان حاضرًا عند حلف الآخر.

والمذهب أن يمين المدّعى عليه بلا لوث واليمين المردودة من المدعى عليه على المدعي أو المردودة بنكول المدَّعي على المدَّعى عليه مع لوث واليمين مع شاهد خمسون لأنه يمين دم حتى لو تعدد المدعي حلف كلُ واحدٍ خمسين يمينًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث سهل بن أبي حثمة (فَتُبْرِئكمُ اليهود بخمسين يمينًا) .

ويجب بالقسامة في قتل الخطأ وشبه العمد دية على العاقلة مخففة في الأول مغلظة في الثاني كما مرَّ في القصاص وفي العمد دية حالّةٌ على المُقْسَمِ عليه ولا قصاص في القسامة لما روى الشيخان من حديث سهل بن أبي حثمة (إما أن تَدُوا صاحبكم أو تأذنوا بحرب من الله) .

وفي القديم قصاص لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أتحلفون وتستحقون صاحبكم) أ دم قاتل صاحبكم ولما روى أبوداود عن عبدالله بن عمرو (يُقْسمُ خمسون منكم على رجل منهم فيُدفَعُ بِرُمَّتِهِ) والرمَّة هو الحبل الذي يقاربه للقتل والأول أصح لأن القسامة حجة ضعيفة فلا قصاص.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت