فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74326 من 82138

نعم .. إن حديث البخارى الذى رواه عن معاوية، يُشعر لأول وهلة بنسبة الكذب إلى كعب، ولكن لو رجعنا إلى شرَّاح الحديث لوجدناهم جميعًا يشرحونه بما يُبعد هذه الوصمة الشنيعة عن كعب الأحبار، وإليك بعض ما قيل في ذلك:

قال ابن حجر في الفتح عند قوله:"وإن كنا لنبلوا عليه الكذب"- أى يقع بعض ما يخبرنا عنه بخلاف ما يخبرنا به، فال ابن التين: وهذا نحو قول ابن عباس في حق كعب المذكور: بَدَّل من قبله فوقع في الكذب، قال: والمراد بالمحدِّثين - في قوله: إن كان من أصدق هؤلاء المحدِّثين الذين يُحدِّثون عن أهل الكتاب - أنداد كعب ممن كان من أهل الكتاب وأسلم فكان يُحدِّث عنهم، وكذا مَن نظر في كتبهم فحدَّث عما فيها، قال: ولعلهم كانوا مثل كعب، إلا أن كعبًا كان أشد منهم بصيرة، وأعرف بما يتوقاه.

وقال ابن حبان في كتاب الثقات: أراد معاوية أنه يخطئ أحيانًا فيما يُخبر به، ولم يرد أنه كان كذَّابًا. وقال غيره: الضمير في قوله:"لنبلوا عليه"للكتاب لا لكعب، وإنما يقع في كتابهم الكذب لكونهم بَدَّلوه وحَرَّفوه. وقال عياض: يصح عوده على الكتاب، ويصح عوده على كعب وعلى حديثه وإن لم يقصد الكذب ويتعمده، إذ لا يُشترط في مسمى الكذب التعمد، بل هو الإخبار عن الشئ بخلاف ما هو عليه، وليس فيه تجريح لكعب بالكذب. وقال ابن الجوزى: المعنى أن بعض الذى يُخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذبًا، لا أنه يتعمد الكذب، وإلا فقد كان كعب من أخيار الأحبار"."

هذه هى الأقوال التى سردها لنا الحافظ ابن حجر، ونحن نميل إلى القول بأن كعبًا كان يروى ما يرويه على أنه صحيح لم يُبدَّل ولم يُحرَّف، فهو لم يتعمد كذبًا ولا يُنسب إلى كذب، وإن كان ما يرويه كذبًا في حد ذاته، خفى عليه كما خفى على غيره. ولهذا التحريف والتبديل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تصديق أهل الكتاب وعن تكذيبهم فيما يروونه من ذلك، لأنه ربما كان صدقًا فيُكذِّبونه أو كذبًا فيُصدِّقونه في الحَرَج.

ثم إن معاوية الذى قال هذا القول، روينا عنه فيما سبق أنه قال:"ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده علم كالثمار وإن كنا المفرطين"، فمعاوية قد شهد لكعب بالعلم وغزارته، وحكم على نفسه بأنه فرَّط في علم كعب، فهل يُعقل أن معاوية يشهد هذه الشهادة لرجل كذَّاب؟ وهل يُعقل أنه يتحسر ويتندم على ما فاته من علم رجل يُدلِّس في كتب الله ويُحرِّف في وحى السماء؟ .. اللَّهم إنى لا أعقل ذلك، ولا أقول إلا أنَّ كعبًا عالِم له مكانته، وثقة له قيمته، وعدل له منزلته وشهرته ..

ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [14 - 08 - 09, 09:51 م] ـ

نقل طيب مبارك، جزاكم الله خيرا.

ـ [أبو القاسم البيضاوي] ــــــــ [04 - 10 - 10, 09:01 م] ـ

قال أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهرى: أخبرنى حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية يُحدِّث رهطًا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار، فقال:"إن كان من أصدق هؤلاء المحدِّثين الذين يحدِّثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب"

فائدة: جاء في ترجمة برد مولى سعيد بن المسيب في الثقات لابن حبان (114/ 6) : [ ... كان يخطئ و أهل الحجاز يسمون الخطأ كذبا ... ] , و الله أعلم.

ـ [ابونصرالمازري] ــــــــ [04 - 10 - 10, 09:24 م] ـ

لا اميل الى الاخذ عن كعب رضي الله عنه بالرغم من الامام مالك روى من طريقه وحادثة عمر رضي الله عنه تحتاج المزيد من التحقيق فمثل هذه الحيل لا ينبغي ان تمر مرور الكرام

ـ [عبد الله الشريف] ــــــــ [15 - 10 - 10, 03:45 ص] ـ

بغض النظر عن كونه يهوديا أو لا، لكن المهم أن البعض كان يخطأ، فما يقوله كعب الأحبار ينسبه إلى الرسول وما

يقوله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ينسبه لكعب الأحبار، والرجل كان يحدث الناس بما في التوراة، وليس في

هذا كفر.

ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [17 - 10 - 10, 12:59 ص] ـ

لقد قرأتُ ما كتبه العلامة المعلمي في الأنوار الكاشفة، فوجدته نفيسا قيما جدا، أرجو من الإخوة أن يطَّلعوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت