المسألة الأولى: قول الصحابي: (( من السُّنَّة كذا ) ) [1] .
** مثاله:
حديث أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- قال: «من السُّنَّة إذا تزوّج الرَّجُلُ البكرَ على الثيِّب أقام عندها سبعاً» . متفق عليه [2] .
** حكمه:
اختَلف العلماء في هذه الصيغة، هل تلتحق بالمرفوع أم لا؟ على قولين مشهورين:
** القول الأوَّل: تلتحق بالمرفوع.
قال به جمهور العلماء [3] ، بل حكى الحاكم، والبيهقي، وابن عبدالبرِّ الاتِّفاقَ عليه.
قال الحاكم: «قد أجمعوا على أنَّ قول الصحابي: «سُنَّة» ، حديثٌ مسندٌ» [4] .
(1) هذا إذا لم يضف الصحابي السُّنَّة إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ أمّا إذا أضافها، فمقتضى كلام الجمهور أنَّه يكون مرفوعاً قطعاً. ينظر: النكت 2/527، وفتح المغيث 1/133.
(2) صحيح البخاري 9/314رقم 5214، كتاب النكاح، باب إذا تزوَّج الثيّب على البكر، صحيح مسلم 2/1084رقم 1461، كتاب الرضاع، باب قدر ما تستحقه البكر، والثيّب من إقامة الزوج
(3) عزاه النووي إلى الجماهير. ينظر: المجموع 1/59، وشرح مسلم 1/30.
(4) المستدرك 1/358.