وقال البيهقي: «لا خلاف بين أهل النقل أنَّ الصحابي إذا قال: أُمرنا، أو نهينا، أو مِنْ السُّنَّة كذا أنَّه يكون حديثاً مسنداً. والله أعلم» [1] .
وأمَّا قول ابن عبدالبرِّ؛ فقد حكاه عنه ابن حجر، والسخاوي [2] .
ورجّح ابنُ حجر، والسخاوي ثبوتَ الخلاف في ذلك، ولم يُسلِّما بالاتِّفاق.
قال ابن حجر: «في نقل الاتِّفاق نظر» [3] .
وقال السخاوي: «الحقُّ ثبوت الخلاف» [4] .
وما قالاه حقٌّ؛ فإنَّ الخلاف في هذه المسألة - عند أهل الحديث، والأصوليين- شهيرٌ، كما قاله ابن حجر [5] .
** القول الثاني: لا تلتحق بالمرفوع.
قال به الصيرفي [6] من الشافعية، والكرخي [7] ، والرازي [8] ، والسرخسي [9] من الحنفية، وابن حزم الظاهري [10] ، وجَرَى عليه ابن
(1) ينظر: النكت 2/522-523، وفتح المغيث 1/128، وتوضيح الأفكار 1/265.
(2) نزهة النظر ص:54، وفتح المغيث 1/128.
(3) نزهة النظر ص:54.
(4) فتح المغيث 1/128.
(5) ينظر: الفتح 3/204، وسيأتي عند ذكر القول الثاني مَنْ قال به.
(6) ينظر: نزهة النظر ص:54، والنكت 2/523، وفتح المغيث 1/129.
(7) ينظر: النكت 2/523، وفتح المغيث 1/129.
(8) ينظر: النكت 2/523، ونزهة النظر ص: 54، وفتح المغيث 1/129.
(9) أصول السرخسي 1/380 - 381.
(10) الإحكام في أصول الأحكام 2/194.