الصفحة 103 من 3026

القشيري [1] ، وحكاه إمام الحرمين عن المحقِّقين [2] .

** حُجَّة القول الأوَّل:

1 -قال ابن حجر: «مِمَّا يُؤيِّد مذهب الجمهور ما رواه البخاري في «صحيحه [3] » ، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر أنَّ الحجَّاجَ عام نَزَلَ بابن الزبير -رضي الله تعالى عنهما- سأل عبدالله؛ يعني: ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: كيف يصنع في الموقف يوم عرفة؟ فقال سالم: إنْ كنتَ تريد السُّنَّة فَهَجِّر بالصلاة يوم عرفة، فقال ابن عمر -رضي الله عنهما-: صدق. قال الزهري: فقلت لسالم: أَفعله رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ قال: وهل يَتَّبِعون [4] في ذلك إلَّا سنَّته صلَّى الله عليه وآله وسلَّم

(1) ينظر: النكت 2/524.

(2) البرهان في أصول الفقه 1/649.

(3) صحيح البخاري 3/513 رقم 1662، كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بعرفة (مُعلَّقاً) حيث قال: «وقال الليث» ، قال ابن حجر: «وصله الإسماعيلي من طريق يحيى بن بكير، وأبي صالح جميعاً، عن الليث» . الفتح 3/514، وتغليق التعليق 3/85، وهدي الساري ص:37، وكذا قال العيني في عمدة القارئ 8/159، وقد أخرج البخاري الحديث في موضعَينِ آخرَيْنِِ في صحيحه، موصولاً بدون ذكر مراجعة الزهري لسالم: الموضع الأول: 3/511 رقم1660، كتاب الحج، باب التهجير بالرواح يوم الجمعة، قال البخاري: حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم... إلخ، والموضع الثاني: 3/514 رقم 1663، كتاب الحج، باب قصر الخطبة بعرفة، قال البخاري: حدثنا عبدالله بن مسلمة، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم... إلخ.

(4) قال ابن حجر: «بتشديد المثنَّاة، وكسر الموحَّدة بعدها مهملة، كذا للأكثر، من الاتباع، وللكشميهني: «يَبْتَغون في ذلك» -بسكون الموحَّدة، وفتح المثنَّاة بعدها غين معجمة- من الابتغاء أي: لا يطلبون في ذلك الفعل إلَّا سُنَّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» . الفتح 3/514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت