قال ابن حجر: «فَنَقَلَ سالمٌ؛ وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وأحد الحفَّاظ من التابعين عن الصحابة أنَّهم إذا أطلقوا السُّنَّة لا يريدون بذلك إلَّا سُنَّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم... ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه-: «من السُّنَّة إذا تزوَّج البكر على الثيِّب أقام عندها سبعاً» . أخرجاه في «الصحيحين» [2] . قال أبو قلابة: «لو شئت لقلت: إنَّ أنساً -رضي الله عنه- رفعه إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» ؛ أي: لو قلت لم أكذب؛ لأنَّ قوله: «من السُّنَّة» هذا معناه، لكنَّ إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أَوْلَى» [3] .
2 -قال الشافعي: «أصحاب النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يقولون بالسُّنَّة والحقِّ، إلَّا لسُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -إنْ شاء الله تعالى-» [4] .
وقال -أيضاً-: «ابن عباس، والضحاك بن قيس -رضي الله عنهم -
(1) النكت 2/525-526، وينظر: فتح المغيث 1/133.
(2) تقدَّم تخريجه ص: 33 حاشية 2.
(3) نزهة النظر ص:54-55 وينظر: تدريب الراوي1/188-189. ذكره دون أنْ يعزوه لابن حجر.
(4) الأم 1/309، جاء قوله هذا بعد نقله عن أبي أمامة -رضي الله عنه-: «السُّنَّة أنْ يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب» .