الصفحة 111 من 3026

*** تنبيهات:

أوَّلاً: قال الصنعاني: «اعْلَم أنَّه على قول مَنْ يقول: بأنَّ قول الصحابي: «من السُّنَّة كذا» مرفوع؛ فهو محتمل لأقسام السُّنَّة الثلاثة: القول، والفعل، والتقرير، وإذا كان محتملاً؛ فإذا عارضه قول، أو فعل، أو تقرير غير محتمل فهو مُقدَّم على قوله: «من السُّنَّة كذا» ؛ لعدم احتماله بخلافها» [1] .

ثانياً: قال علي القارئ: «مع أنَّهم (يعني: الذين لا يقولون بالرفع) ما يَدَّعون الجزم بعدم الرفع، بل يقولون: حيث تردّد السُّنَّة بأنْ تطلق تارةً على سُنَّته صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وتارة على سُنَّة غيره، لا نقول بأنَّه في حكم المرفوع؛ لاحتمال أنْ يكون موقوفاً» [2] .

ثالثاً: قال عبدالله بن إبراهيم الشنقيطي: «إذا ظهر لعالم عادة في إطلاق السُّنَّة على غير سُنَّته صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ كما عُرِفَ عن مالك - رحمه الله تعالى - أنَّه يقول: «من السُّنَّة كذا» ويريد ما استمرَّ عليه عَمَلُ أهل المدينة؛ عُمِل عليها بلا خلاف» [3] .

(1) توضيح الأفكار 1/269

(2) شرح نزهة النظر ص: 172.

(3) نشر البنود على مراقي السعود 2/71. وقال تاج الدين السبكي: «مالكٌ -رضي الله عنه- وإنْ كان قد وقع منه قول: «من السُّنَّة» مع إرادته سُنَّة البلد؛ فما ذلك إلَّا لأنَّ إجماع المدينة عنده حُجَّة، فكانت طريقها عنده من السُّنَّة؛ فلذلك أَطْلَق قوله من السُّنَّة، وأراد سُنَّة المدينة، ولا يقع منه ذلك في بلد غيرها» .الإبهاج في شرح المنهاج 2/329- 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت