فهرس الكتاب
كان قائل ذلك من الصحابة غير أبي بكر -رضي الله عنه وعنهم- وأمَّا إذا قال أبو بكر -رضي الله عنه- فيكون مرفوعاً قطعاً؛ لأنَّ غير النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يأمره، ولا ينهاه؛ لأنَّه تأمَّر بعد النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ووجب على غيره امتثال أمره. حكى هذا المذهب أبو السعادات بن الأثير في مقدِّمة «جامع الأصول [1] » ؛ وهو مقبول» [2] .
خامساً: قال ابن حجر: «إذا قال: «أمرنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بكذا» ، أو «سمعته يأمر بكذا» فهو مرفوع بلا خلاف؛ لانتفاء الاحتمال» [3] .
(1) جامع الأصول 1/94، وعزاه لبعضهم.
(2) النكت 2/521، وقال السخاوي: «وما قاله ابن الأثير في الصِّدِّيق فهو - كما قال شيخنا وغيره - مقبول... وطروق الاحتمال فيه بعيد جدَّاً» . فتح المغيث 1/132.
(3) النكت 2/522.