قطعاً» [1] .
ثالثاً: قال ابن الأثير: «إذا قال: «أُبيح» ، و «أُوجب» ، و «حُظر» فيقوى في جانبه أنْ لا يكون مضافاً إلَّا إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ لأنَّ الإيجاب، والإباحة، والحظر إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم دون غيره، بخلاف الأَمر فإنَّ الإمام قد يأمر بما يوجبه الشرع، ولا يقال: أوجب الإمام إلَّا على تأويل إضافة الإيجاب إليه بنوع من المجاز لصدور الأمر بالإيجاب عنه» [2] .
وقال ابن حجر: «إذا قال الصحابي -رضي الله عنه-: «أوجب علينا كذا» ، أو «حرّم علينا كذا» ، أو «أبيح لنا كذا» فهو مرفوع، ويبعد تطرّق الاحتمالات المتقدِّمة إليه بعداً قويّاً جدَّاً» [3] .
وقال السيوطي: «نقل الكيا الهراسي في كتابه «تنقيح الأدلة [4] » : إنْ قال (يعني: الصحابي) : «رُخِّصَ لنا في كذا» فإنَّ الظاهر المعروف من الترخيص أنَّه ما كان يقع إلَّا من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وما حُكي عن واحدٍ من الصحابة الترخيص على الإطلاق» [5] .
رابعاً: قال ابن حجر: «قيل: محلُّ الخلاف في هذه المسألة فيما إذا
(1) فتح المغيث 1/129، وينظر: فتح الباقي 1/127.
(2) جامع الأصول 1/94، وينظر: فتح المغيث 1/131.
(3) النكت 2/522.
(4) مفقود.
(5) البحر الذي زخر ص: 47 «رسالة» . وينظر: فتح المغيث 1/127.