فهرس الكتاب
3-عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيّة نار، وأنهى أُمَّتي عن الكيّ» . رفع الحديث. أخرجه البخاري [1] .
** حكمه:
قال الخطيب في كتابه «الكفاية» : «باب في قول التابعي عن الصحابي: يرفع الحديث، وينميه، ويبلغ به، وروايةً كلُّ هذه الألفاظ كناية عن رفع الصحابي الحديث، وروايته إيّاه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولا يختلف أهل العلم [2] أنَّ الحكمَ في هذه الأخبار، وفيما صُرِّح برفعه سواء في وجوب القبول، والتزام العمل» [3] .
وقال ابن الصَّلاح: «من قبيل المرفوع؛ الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث، أو يبلغ به، أو ينميه، أو رواية فكلُّ ذلك، وأمثاله كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحاً» [4] .
(1) صحيح البخاري 10/136 رقم 5680، كتاب الطب، باب الشفاء في ثلاث.
(2) قال محمد أبو شهبة: «من المرفوع اتِّفاقاً؛ ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة في نسبة الحديث إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ كالأحاديث التي يقال في إسنادها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث، أو رفعه، أو مرفوعاً، أو يبلغ به، أو ينميه، أو يرويه، أو رواية، أو رواه» . الوسيط ص: 212-213. باختصار.
(3) الكفاية ص: 415 - 416.
(4) علوم الحديث ص: 46.