فهرس الكتاب
** ويَتَبيَّنُ مِمَّا سبق: أنَّ الوقفَ عن ابن جريج هو الراجح؛ لأنَّ رواته أكثر، رواه الثوري -في الوجه الأقوى عنه-، وعبدالرزَّاق، وروح ابن عبادة، وأصحاب ابن جريج.
وأمَّا الرفع؛ فرواه الثوري -في وجهٍ عنه-،وقد اختُلف عليه؛ فجاءت عنه روايةٌ موافقةٌ لرواية الجماعة؛ وهذا مِمَّا يَتَرجَّحُ به الوقف، ورَجَّحَ البيهقي الوقفَ، ويَدلُّ عليه كلام الدارقطني -كما تَقَدَّمَ-، وذهب جماعةٌ من الأئمَّة إلى تصحيح المرفوع؛ كابن خزيمة -حيث خَرَّجه في صحيحه-، والحاكم، والذهبي، وابن الملقِّن، والسيوطي، والعظيم أبادي، والألباني -كما تَقَدَّمَ-؛ وذلك لثقة رواته، واتِّصال إسناده، ولشواهده؛ ومنها: حديث جابر -رضي الله عنه-: أخرجه الحاكم [1] مرفوعاً، بلفظ: «الفجر فجران؛ فأَمَّا الفجر الذي كذنب السرحان؛ فلا تَحِلُّ الصلاة فيه، ولا يحرم الطعام، وأَمَّا الذي يذهب مستطيلاً في الأفق؛ فإنَّه يحلّ الصلاة، ويحرّم الطعام» .
قال الحاكم: «وله (يعني: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-) شاهدٌ بلفظٍ مفسّرٍ، وإسناده صحيح» [2] .
ووافقه الذهبي فقال: «شاهده صحيح» [3] .
ورَمَزَ السيوطي لصِحَّته [4] .
(1) المستدرك 1/191.
(2) المصدر السابق 1/191.
(3) تلخيص المستدرك 1/191.
(4) الجامع الصغير 4/462.