فهرس الكتاب
ولكنَّ الراوي المُخْتَلَف عليه وهو: عبدالوهاب بن عطاء الخفَّاف البصري، دونهم في الحفظ، والإتقان؛ فلعلَّه كان سبب الاختلاف، ويكون قد حدَّث به على الوجهين؛ وهذه أقوال الأئمَّة فيه:
قال ابن سعد: «كان كثير الحديث معروفاً، صدوقاً-إنْ شاء الله-» ، وقال الدارمي، وابن أبي خيثمة، والدورقي عن ابن معين: «ليس به بأس» ، وقال الدوري عنه: «ثقة» ، وقال ابن الغلابي عنه: «يُكْتَب حديثُه» ، وقال ابن نمير: «ليس به بأس» ، وقال -أيضاً-: «قد حدَّث عنه أصحابُنا، وكان أصحاب الحديث، يقولون: إنَّه سمع من سعيد بأَخَرةٍ، كان شِبْهُ متروك» ، وقال أحمد بن حنبل: «كان يحيى بن سعيد حسن الرأي في عبدالوهاب الخفَّاف، وكان يعرفه معرفةً قديمةً» ، وقال عبدالله ابن أحمد: «قلت لأبي: أيَّما أحبُّ إليك: عبدالوهاب الخفَّاف، أو عبدالوهاب الثقفي؟ قال: لا، الثقفي أَحَبُّ إليَّ» ، وقال -أيضاً-: «سألتُ أبي عن الخفَّاف؟ فقال: أَمَّا أَنَا فأَرْوِي عنه، والخفَّاف أقدم سماعاً من سعيد بن أبي قطن» ، وقال أحمد -أيضاً-: «محمد بن سواء؛ هو عند أصحاب الحديث أحلى من الخفَّاف، إلَّا أنَّ الخفَّاف أقدم سماعاً» ، وقال المروذي: «قلت لأبي عبدالله: عبدالوهاب ثقة؟ قال: تدري مَن الثقة؟ الثقة يحيى القطَّان» ، وقال الميموني عن أحمد: «ضعيف الحديث مضطرب» ، وقال البخاري: «ليس بالقويّ عندهم، وهو محتمل» ، وقال -أيضاً-: «يُكْتَب حديثُه، قيل له: يُحْتَجُّ به؟ قال: أرجو، إلَّا أنَّه كان يدلِّس عن ثور، وأقوام أحاديث مناكير» ، وقال أبو زرعة: «هو أَصْلَح منه قليلاً؛ يعني: علي بن عاصم» ، وقال -