المطلب الأوَّل: تعريفه لغة واصطلاحاً
*** تعريفه لغة:
قال ابن فارس: «وقف: الواو، والقاف، والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على تمكُّث في شيء، ثم يقاس عليه. منه وقفت أقف وقوفاً» [1] .
وقال الفيّومي: «وقفت الدابة تقف وقفاً ووقوفاً سكنت، ووقَّفت الدار وقفاً؛ حبستها في سبيل الله، وشيء موقوف ووقف -أيضاً- تسمية بالمصدر، والجمع أوقاف، ووقفت الرجل عن الشيء وقفاً؛ منعته منه» [2] .
وقال طاهر الجزائري: «سُمِّي موقوفاً؛ لأنَّه وُقِفَ عليهم، ولم يتجاوز به إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [3] .
*** تعريفه اصطلاحاً:
قال الحاكم: «فأمَّا الموقوف على الصحابة؛ فإنَّه قلَّ ما يخفى على أهل العلم؛ وشرحه: أن يُروى الحديث إلى الصحابي من غير إرسال، ولا إعضال فإذا بلغ الصحابي قال: إنِّه كان يقول كذا، وكذا، وكان يفعل كذا، وكان يأمر بكذا وكذا» [4] .
قال ابن حجر: «شَرَطَ الحاكمُ في الموقوف أنْ يكون إسناده غير منقطع إلى الصحابي -رضي الله عنه-، وهو شَرْطٌ لم يوافقه عليه أحدٌ. والله أعلم» [5] .
(1) معجم مقاييس اللغة 6/135.
(2) المصباح المنير ص: 256.
(3) توجيه النظر ص: 67. وكلامه مقتبسٌ من تعريف ابن الصَّلاح للموقوف.
(4) معرفة علوم الحديث ص: 19.
(5) النكت 1/512، وينظر: فتح المغيث 1/123، وفتح الباقي 1/123.