المبحث الثالث: صور تعارض الرفع والوقف
لتعارضهما حالتان:
الحالة الأولى:
أن يقع التعارض مع اتِّحاد الإسناد، وله صورتان:
الأولى: أن يقع التعارض بين جماعةٍ من الرواة؛ بأنْ يرويه بعضهم مرفوعاً، وبعضهم موقوفاً.
الثانية: أن يقع التعارض من راوٍ واحد؛ بأنَ يرويه مرّةً مرفوعاً، ومرّةً موقوفاً.
الحالة الثانية:
أن يقع التعارض مع اختلاف الإسناد؛ بأن يُروى الحديث عن أحد الصحابة مرفوعاً، ويُروى من طريق غيره من الصحابة موقوفاً.
ومحلّ الخلاف عندهم في الحالة الأولى بصورتيها، وأمّا الحالة الثانية فلا يُعِلُّ أحدُهما الآخر.
قال العلائي -بعد ذكره الترجيح بالقرائن-: «هذا كلُّه إذا كان الإسناد واحداً من حيث المخرج غير المختلف في الحالات، أمَّا إذا اختلف في الوصل والإرسال؛ كأنْ يروي بعضهم، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- حديثاً مرفوعاً [1] ، فيرويه بعضُهم، عن الزهري، عن أبي سلمة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله
(1) يعني: موصولاً.