الصفحة 187 من 3026

الوصل والإرسال من حيث القوّة [1] ، فإنَّ المفروض في أصل المسألة قبول الرفع والوصل؛ لأنَّهما زيادة من ثقة، وهناك مَنْ يَرَى التوقّف؛ كما حكاه العلائي -فيما تقدَّم [2] - وللعلائي قول آخر بقبول الرفع في هذه الحالة [3] .

** تنبيه:

يلاحظ عند ذكر الأقوال في حكم التعارض أنَّ القول الأوَّل نُسِبَ للمحقِّقين من المحدِّثين بل قيل بأنَّه الصحيح عندهم، والقول الثاني لأكثر المحدِّثين، والقول الثالث لأئمّة المحدِّثين، وقد يبدو في هذا تعارض، مع ما ذُكِرَ في القول الخامس مِنْ أنَّه لأهل الحديث، وأئمّتهم، وحذَّاقهم، وليس كذلك؛ فإنَّ محلَّ الأقوال السابقة فيما لم يظهر لأهل الحديث فيه ترجيح، وأمّا ما ظهر لهم فيه ترجيح فإنِّهم يرجِّحون بحسب القرائن.

على أن القولين: الثالث، والرابع يرجعان في أصلهما إلى اعتبار القرينة، فالثالث بقرينة الأكثريّة، والرابع بقرينة الأحفظيّة، ولكن باطِّراد فيهما.

وقال السخاوي -بعد ذِكْرِه الأقوال في تعارض الوصل والإرسال-: «الظاهر أنَّ محلَّ الأقوال؛ فيما لم يظهر فيه ترجيح، كما أشار إليه شيخُنا،

(1) كما أفاده كلام ابن تيميّة المتقدِّم في الأصل ص: 120، وكلام ابن الوزير المتقدِّم في الأصل ص: 123.

(2) ينظر: ص: 121.

(3) ينظر: جزء حديث القلتين ص: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت