فهرس الكتاب
وإنَّما تَفَرَّد ابنُ إسحاق بتقديم التسليم على الشَّهادتين؛ وأمَّا ذِكْرُ التسمية في أَوَّل التَّشَهُّد فقد تابعه عليه الرواة عن هشام بن عروة؛ وهم: معمر، ويعقوب بن عبدالرحمن، وعبدالعزيز الدراوردي.
وذِكْرُ التسمية في التَّشَهُّد تَفَرَّد بها هشامُ بن عروة, عن أبيه، ولم يذكرها الزهري؛ كما تَقَدَّم في الروايات عنه، ولا ابن جريج؛ كما سيأتي في روايته.
** تنبيه:
لَمَّا ذَكَرَ الدارقطني روايةَ ابن عيينة قال: «رَوَى هذا الحديثَ ابنُ عيينة, عن الزهري، وهشام بن عروة جَمَعَ بينهما، وحَمَل حديثَ هشام على حديث الزهري، فقال: عن عروة, عن عبدالرحمن بن عبدٍ, عن عمر -رضي الله عنه-؛ وهذا إسنادُ الزهري، وهشام لا يَذْكُرُ في الإسناد: عبدَالرحمن بن عبدٍ» [2] .
وقال -أيضاً-: «رواه الزهري، وهشام بن عروة, عن عروة؛ فاختُلف فيه على عروة، فجَوَّد إسناده الزهري، ورواه عن عروة, عن عبدالرحمن بن عبدٍ, عن عمر -رضي الله عنه-، ورواه هشام بن عروة, عن أبيه, عن عمر -رضي الله عنه- لم يذكر بينهما عبدَالرحمن بن عبدٍ؛ وقول الزهري أَوْلَى
(1) البدر المنير ص: 36 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(2) العلل 2/181.