الصفحة 1998 من 3026

** الراجح في الاختلاف على عمر -رضي الله عنه-:

رواية الوقف أرجح؛ لأنَّ إسنادها أَصَحُّ، ورَجَّحَها الدارقطني -كما سيأتي-، وصَحَّحَها الزيلعي، وابن الملقِّن، والألباني؛ كما تَقَدَّم، وصَحَّحَها -أيضاً- النووي، وقال: «روينا في «موطأ مالك» ، و «سنن البيهقي» ، وغيرهما بالأسانيد الصحيحة عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاريِّ...» [1] ، وذكر حديث عمر -رضي الله عنه- موقوفاً.

قال ابن حجر -مُعَلِّقاً-: «مداره في الكتب كلِّها على عروة, عن عبدالرحمن، ومنهم مَنْ أَسْقَط عبدَالرحمن بين عروة، وعمر -رضي الله عنه-، ومداره عن عروة على ابنه [2] هشام، وابن شهاب؛ وإنَّما تَعَدَّدت طُرُقُه بعد ذلك» [3] .

وأمَّا رواية الرفع عن عمر -رضي الله عنه-؛ فإنَّها ضعيفة؛ لضعف إسنادَيْها، لا سيَّما وأنَّ في كليهما ابن لهيعة؛ وهو مختلط، وضَعَّفَها الدارقطني، وقال: «رواه ابن لهيعة, عن جعفر بن ربيعة, عن يعقوب بن الأشج, عن عون بن عبدالله, عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن عمر -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ أسنده الوليد بن مسلم، وعبدالله بن يوسف التنيسي, عن ابن لهيعة، ولا نعلم رفعه عن عمر -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم غيره؛ والمحفوظ ما رَوَاه

(1) الأذكار ص:100.

(2) في «نتائج الأفكار» -المطبوع-: «أبيه» ؛ وهو تصحيف.

(3) نتائج الأفكار 2/165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت