الصفحة 1999 من 3026

عروةُ, عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاريِّ: أنَّ عمر -رضي الله عنه- كان يُعَلِّمُ الناس التَّشَهُّد من قوله غير مرفوع. والله أعلم» [1] .

ومع رجحان الوقف إلَّا أنَّ له حكم الرفع.

قال ابن عبدالبرِّ -وذَكَرَ ما رَوَاه مالك في التَّشَهُّد، عن عمر، وابن عمر، وعائشة -رضي الله عنهم- موقوفاً عليهم-: «معلومٌ أنَّه لا يقال بالرأي، ولو كان رأياً لم يكن ذلك القول مِن الذكر أَوْلَى من غيره من سائر الذكر. والله أعلم» [2] .

وقال الشافعي -لَمَّا ذَكَرَ الموقوفَ على عمر رضي الله عنه-: «فكان هذا الذي عَلَّمَنَا مَنْ سَبَقنَا بالعلم من فقهائنا صغاراً، ثم سمعناه بإسناد، وسمعنا ما خالفه، فلم نسمع إسناداً في التَّشَهُّد يخالفه، ولا يوافقه أَثْبَتَ عندنا منه، وإنْ كان غيره ثابتاً؛ فكان الذي نذهب إليه أنَّ عمر -رضي الله عنه- لا يُعَلِّمُ الناسَ على المنبر بين ظهراني أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إلَّا على ما عَلَّمَهم النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فلما انتهى إلينا من حديثِ أصحابنا حَدِيثٌ يُثْبِتُه عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم صِرْنَا إليه، وكان أَوْلَى بنا» [3] .

(1) العلل 2/82-83.

(2) الاستذكار4/273 -274، وينظر شرح الزرقاني على موطأ مالك1/186، وتنوير الحوالك للسيوطي1/113.

(3) الرسالة ص:268-269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت