الصفحة 2000 من 3026

والحديث الذي انتهى إليه حديثُ ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في التَّشَهُّد؛ أفاده الشافعي لَمَّا سُئِلَ عنه [1] .

وقال الألباني: «الحديث وإنْ كان موقوفاً فهو في حكم المرفوع؛ لأنَّ مِن المعلوم أنَّه لا يُقَال بالرأي، ولو كان رأياً لم يكن هذا القول من الذكر أَوْلَى مِنْ غيره مِنْ سائر الذكر؛ كما قال ابن عبدالبرِّ» [2] .

ويتَأيَّد رفعُ الحديث بأنَّ لفظه الذي رواه مالك في «الموطأ» قد رواه مالكٌ -أيضاً- عن عائشة [3] ، وابن عمر [4] -رضي الله عنهم- موقوفاً عليهما، واتَّفَقوا على عامَّةِ ألفاظه؛ فهذا يَدُلُّ على اتِّحَادِ مَخْرَجه، وأنَّه عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. والله أعلم.

وللمرفوعٌ طريقٌ أخرى، ذكرها ابن حجر قال: «رواه أبو بكر بن مردويه في «كتاب التَّشَهُّد» له من رواية عمر -رضي الله عنه- مرفوعاً، وإسناده ضعيف؛ فيه إسحاق بن أبي فروة» [5] .

وهذا الإسناد لم يَمُرَّ معنا في روايتي الرفع، ولا أدري أين يلتقي معهما؟ وهو ضعيف جدَّاً؛ لأنَّ إسحاق بن أبي فروة: «متروك» [6] .

(1) المصدر السابق ص:269.

(2) حاشية صفة الصلاة ص:128رقم 2.

(3) الموطأ 1/91 - 92 رقم 55 و56.

(4) المصدر السابق 1/91 رقم 54.

(5) التلخيص الحبير 1/268.

(6) ينظر: الكاشف رقم: 308، والتقريب رقم:368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت