فهرس الكتاب
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّد؛ كما يُعَلِّمُ المكتب السورة من القرآن» » [1] .
ولم يَذْكُرْ الراوي عن محارب بن دثار؛ هل هو عبدالرحمن، أم غيره؟.
وقال الدارقطني: «رواه زيد العمّي، عن أبي الصِّدِّيق الناجي، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كان أبو بكر الصِّدِّيق -رضي الله عنه- يُعَلِّمُه [2] التَّشَهُّد؛ كما يُعَلِّم المُعَلِّمُ الغلمان» ، ورواه عبدالرحمن بن إسحاق أبو شيبة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كان النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّد؛ كما يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الولدان» . وقول أبي الصِّدِّيق, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن أبي بكر الصِّدِّيق -رضي الله عنه- أشبه» [3] .
** الراجح في الاختلاف على عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-:
رواية الوقف أرجح؛ رواها سالم بن عبدالله، ونافع -في الراجح عنه-؛ وهما مِنْ أَخَصِّ أصحاب ابن عمر -رضي الله عنهما-، ومن أَعْرَفِ الناس بحديثه، وتابعهما على وقفه مجاهدٌ في روايةٍ عنه مرجوحة، ورَجَّحَ البيهقي روايةَ الوقف -كما تَقَدَّمَ-، وصَحَّحَها جماعةٌ من الأَئمَّة؛ كما سبق عنهم.
ولَئِنْ كان الوقف أرجح، إلَّا أنَّ الرفعَ صحيح، وثابت -أيضاً-؛ ويَدُلُّ لذلك ما يلي:
(1) البدر المنير ص:40 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(2) كذا في «العلل» ، ولَعَلَّه سقط منها حرفُ الميم مِنْ آخرها؛ فتكون: «يعلمهم» .
(3) العلل (4/ق 76/ب) .