الصفحة 2029 من 3026

وذكر البخاري [1] ، والدارقطني [2] عن عبدالرحمن بن القاسم الوقف فقط، ولم يَحْكِيا عنه اختلافاً؛ فكأنَّهما لم يَعْتَبِرَا برواية الرفع، أو لم يَقِفَا عليها. والله أعلم.

وحَكَى ابنُ الملقِّن روايةَ البيهقي من طريق ابن إسحاق هكذا: «عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها كانت تقول في التَّشَهُّد...» [3] وذكره؛ فجعله موقوفاً. ويظهر أنَّه تَصَرَّفَ في اللفظ فذكره بالمعنى، أو نَقَلَ عن نسخةٍ أخرى لكتاب البيهقي.

وتَفَرَّدَ ابنُ إسحاق بزيادةِ البسملة في التَّشَهُّد:

قال البيهقي: «الرواية الصحيحة عن عبدالرحمن بن القاسم، ويحيى ابن سعيد, عن القاسم, عن عائشة -رضي الله عنها- ليس فيها ذِكْرُ التسمية إلَّا ما تَفَرَّدَ بها محمدُ بن إسحاق بن يسار» [4] .

وقال ابن الملقِّن: «في إسناده ابن إسحاق، وصَرَّحَ بالتحديث لكنْ قال البيهقي:...» [5] ، وذَكَرَ كلامَه السابق.

وقال ابن حجر: «رواه البيهقي، وفيه التسمية، وفيه ابن إسحاق، وقد صَرَّحَ بالتحديث، لكنْ ضَعَّفَها البيهقي؛ لمخالفته مَنْ هو أحفظ منه» [6] .

(1) التاريخ الكبير 1/117.

(2) العلل (5/ق 58/أ) .

(3) البدر المنير ص: 48 - 49 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .

(4) السنن الكبرى 1/143.

(5) البدر المنير ص:49 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .

(6) التلخيص الحبير 1/267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت