فهرس الكتاب
** الراجح في الاختلاف على جابر الجعفي:
رواية الوقف أرجح؛ رواتها أكثر، وأحفظ، وإسنادها إلى جابر أَصَحُّ.
وتفرَّد بالرفع عبدُالمؤمن بن القاسم وهو: «تالفٌ» -كما قاله الذهبي-؛ فروايته منكرة، وإسناده ضعيف جدَّاً -كما تَقَدَّمَ-.
ورَجَّحَ الدارقطني الوقفَ فقال: «حَدَّثَ به عبدُالمؤمن بن القاسم الأنصاري أخو أبي مريم, عن جابر, عن أبي جعفر كذلك [1] ، وخالفه إسرائيل، وشريك، وقيس؛ فرووه, عن جابر, عن أبي جعفر, عن أبي مسعود -رضي الله عنه-: «لو صَلَّيتُ صلاةً لم يُصَلَّ فيها على النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولا على أهل بيته؛ لرأيتُ أنَّها لم تَتِمَّ» موقوفاً؛ وهو الصَّواب عن جابر» [2] .
ومدار الإسناد في الرفع، والوقف على جابر الجعفي, عن أبي جعفر محمد بن علي, عن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-.
وهذا إسناد ضعيف جدَّاً؛ جابر الجعفي، قال الذهبي عنه: «تركه الحفَّاظ» -تَقَدَّمت ترجمته-، ووُصِفَ بكونه رافضيَّاً، والمتفرِّد عنه برواية الرفع عبدُالمؤمن بن القاسم وُصِفَ بالتشيُّع؛ وهذا الحديث في فضائل آل البيت.
وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين؛ كذا نَسَبَه الدارقطني؛ فهو الباقر،
(1) يعني: مرفوعاً.
(2) العلل 6/197-198.