فهرس الكتاب
ابن معين لعبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان: «وبمثل هذا لا تُعَلَّلُ روايةُ الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام متَّصلاً بالحديث، وعلى تقدير صِحَّةِ السند الذي رُوي فيه موقوفاً؛ فروايةُ مَنْ وَقَفَ لا تُعَلَّلُ بها رواية مَنْ رَفَعَ؛ لأنَّ الرَّفعَ زيادةٌ مقبولةٌ على ما عُرِفَ مِنْ مذاهب أهل الفقه، والأصول؛ فيُحْمَلُ على أنَّ ابن مسعود -رضي الله عنه- سمعه من النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فرواه كذلك مرَّةً، وأفتى به مرَّةً أخرى، وهذا أَوْلَى من جعل [1] مِنْ كلامه؛ إذ فيه تخطئة الجماعة الذين وصلوه، ثم لو سلَّمنا حصول الوهم في رواية مَنْ أدرجه، لا يتعيَّن أنْ يكون الوهمُ من زهير، بل مِمَّن رواه عنه؛ لأنَّ شبابة رواه عنه موقوفاً، كما ذكر البيهقي هنا» [2] .
وما ذهب إليه الأئمَّةُ مِن الحكم بإدراج هذه الزيادة؛ هو الصَّواب، الذي تعضده القرائن. والله أعلم.
(1) كذا في الأصل، ولعلَّ الصَّواب: «جَعْلِهِ» .
(2) الجوهر النقي 2/174 - 175.