الصفحة 2070 من 3026

شبابة بن سوار وهو: «ثقة حافظ» مَفْصُولةً -كما تَقَدَّمَ- وحصل في حديثه شيءٌ من المحو، أو التخرُّق، والشَّكِّ في الشهادتين -كما تَقَدَّمَ-.

ثالثاً: رَوَى الحديثَ عبدُالرحمن بن ثابت بن ثوبان, عن الحسن بن حر؛ وفَصَلَ هذه اللفظة المُدْرَجَة من الحديث.

ورواه حسين الجعفي, عن الحسن بن حر، ولم يذكرها في حديثه.

ورواه ابن عجلان، ومحمد بن أبان, عن القاسم بن مخيمرة، ولم يذكراها.

ورواه جماعةٌ من الرواة, عن علقمة، ولم يذكروها.

وكذلك رواه جماعاتٌ عن ابن مسعود -رضي الله عنه-؛ منها روايات في «الصحيحين» ، وليس فيها هذه الزيادة، واقتصروا على المرفوع فقط -وتَقَدَّم ذِكْرُ هذه الروايات-.

فهذه القرائن تَدُلُّ على وَهْمِ زهيرُ بن معاوية في إدراج هذه اللفظة في الحديث.

ويُؤكِّد ذلك أنَّ مقتضى هذه اللفظة المُدْرَجَة؛ يُخَالِفُ الأحاديث الواردة في الصلاة على النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في التَّشَهُّد؛ ولذلك عَقَدَ ابنُ حبَّان باباً بعد ذكر روايات حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال فيه: «ذكر الأمر بالصلاة على المصطفى صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وذِكْر كيفيتها» [1] .

وذهب ابنُ التركماني إلى تقوية رفع الزيادة، فقال -بعد ذكره تضعيف

(1) صحيح ابن حبَّان 5/295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت