وهذا لعَلَّهُ ذهولٌ من الهيثمي -رحمه الله-؛ فإنَّ هذا الضَّعف، ذكروه في إسماعيل بن عيَّاش؛ وهو غير أبي بكر بن عيَّاش صاحبِ الرواية هنا.
** الراجح في الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي:
الوجه الأَوَّل الموقوف هو الراجح؛ لأنَّ رواته أكثر، وأحفظ، بل أئمَّة.
وأمَّا الوجه الثاني المرفوع؛ فقد تَفَرَّدَ به أبو بكر بن عيَّاش، وجَمَعَ بين مخالفتين:
الأولى: في رفعه.
والثانية: في إسناده.
وقد تَقَدَّم بيان حاله، ومَنْ كان كذلك؛ لا تَقْوَى روايتُه على مُعَارَضَةِ روايةِ الأَئمَّة.
وصَحَّحَ البخاري الوقفَ، قال الترمذي: «سألتُ محمَّداً عن هذا الحديث؟ فقال: الصحيح, عن أبي إسحاق, عن حارثة بن مضارب, عن عمَّار -رضي الله عنه- فعله. قلتُ له: فحديث أبي بكر بن عيَّاش هذا؟ قال: كان ذلك البائس يحيى الحماني يَرْوي هذا عن أبي بكر بن عيَّاش» [1] .
وضَعَّفَ ابنُ عبدالبرِّ الرَّفعَ وقال: «رُوي في التسليمتين حديث جابر بن سمرة، وحديث عمَّار، وحديث سمرة بن جندب، وحديث البراء ابن عازب -رضي الله عنهم- وليست بالقويَّة» [2] .
وحديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه-: أخرجه مسلم في «صحيحه» ؛
(1) علل الترمذي الكبير 1/230.
(2) التمهيد 16/190.