وتَقَدَّم ذكره في شواهد حديث عليّ -رضي الله عنه- برقم (133) .
ومدار الروايات على أبي إسحاق السبيعي؛ وهو مدلِّس، وقد عنعن، واختلط؛ وكلاهما لا يُؤَثِّر:
أمَّا تدليسه؛ فلِأَنَّ مِن الرواة عنه شعبة، وقد قال: «كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة» [1] ، قال ابن حجر -مُعَلِّقاً-: «فهذه قاعدة جيِّدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة؛ أنَّها إذا جاءت من طريق شعبة دَلَّتْ على السماع، ولو كانت معنعنة» [2] .
وأمَّا اختلاطه؛ فلِأَنَّ مِنْ رواة الوقف عنه شعبة؛ وقد رَوَى عنه قبل الاختلاط، قال ابن حجر -في ترجمة أبي إسحاق السبيعي-: «أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أَرَ في البخاري من الرواية عنه إلَّا عن القدماء من أصحابه؛ كالثوري، وشعبة لا عن المتأخِّرين؛ كابن عيينة، وغيره، واحتَجَّ به الجماعةُ» [3] .
** وتوبع أبو إسحاق على وقفه؛ تابعه أشعث بن سوار؛ وهي الرواية الآتية:
(1) ينظر: تعريف أهل التقديس ص: 59.
(2) المصدر السابق.
(3) هدي الساري ص: 431.