** الإسناد إلى زهير بن محمد ضعيف؛ عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي مولى بني هاشم أبو حفص، قال أحمد: «رَوَى عن زهير أحاديث بواطيل؛ كأنَّه سمعها من صدقة بن عبدالله، فغلط فقلبها عن زهير» [1] ، وقال ابن حجر -عَقِبَ كلام أحمد-: «وساق الساجي منها حديثه عن زهير, عن هشام, عن أبيه, عن عائشة -رضي الله عنها-: «كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يُسَلِّمُ تسليمةً» » [2] ، وقال النسائي: «عند عمرو بن أبي سلمة عنه (يعني: زهيراً) مناكير» [3] ، وقال ابن حجر: «صدوق له أوهام» [4] .
ب - رواية عبدالملك بن محمد:
أخرجها ابن ماجه [5] ، والطبراني [6] ، وابن عدي [7] من طرقٍ إلى هشام بن عمار، قال: ثنا عبدالملك بن محمد الصنعاني [8] , ثنا زهير بن محمد, عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة -رضي الله عنها- «أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يُسَلِّمُ تسليمةً واحدةً تلقاء وجهه» . قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديث عن هشام بن عروة إلَّا زهير بن محمد» [9] .
وقال ابن عدي: «لا يرويه غيرُ زهير عن هشام» [10] .
وتابعه عاصمٌ -كما سيأتي-.
** الإسناد إلى زهير بن محمد ضعيف؛ عبدالملك بن محمد الحميري الصنعاني من أهل صنعاء دمشق، قال الذهبي عنه: «ليس بحُجَّة» [11] . وقال ابن حجر: «ليِّن الحديث» [12] .
وهشام بن عمار الدمشقي: «صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقَّن؛ فحديثه القديم أَصَحُّ» -تقدَّم-.
** الراجح في الاختلاف على زهير بن محمد:
بالموازنة بين رُوَاةِ الوجهَينِ عن زهير؛ فإنَّ راوي الوقف أحفظ؛ فروايته أرجح.
(1) تهذيب التهذيب 8/39.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق 3/302.
(4) التقريب رقم: 5043.
(5) السنن 1/297 رقم 919، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب من يسلم تسليمة واحدة.
(6) المعجم الأوسط 7/25- 26 رقم 6746.
(7) الكامل 3/1075.
(8) في «سنن ابن ماجه» -المطبوع-: «الصغاني» ؛ وهو تصحيف.
(9) المعجم الأوسط 7/26.
(10) الكامل 3/1075.
(11) الكاشف رقم: 3479.
(12) التقريب رقم: 4211.