روى الوقفَ الوليدُ بن مسلم وهو: «ثقة لكنَّه كثيرُ التدليس، والتسوية» .
ورَوَى الرفعَ عمرو بن أبي سلمة وهو: «صدوق له أوهام» ، وعبدُالملك بن محمد الصنعاني وهو: «ليِّن الحديث» .
ورَجَّح بعضُ الأَئمَّة الوقفَ:
قال البزَّار: «هذا رواه غيرُ واحدٍ موقوفاً، ولا نعلم أسنده إلَّا عمرو عن زهير» [1] .
وتابعه عبدُالملك الصنعاني -كما تَقَدَّمَ-؛ وهي متابعة ضعيفة.
وقال العقيلي -بعد تخريجه روايتي ابن أبي سلمة، والوليد, عن زهير-: «وروايةُ الوليد أَوْلَى» [2] .
ولَمَّا سأل الوليدُ زهيراً: هل بلغك عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فيه شيءٌ؟ ذَكَرَ له ما أخبره به يحيى الأنصاري؛ كما تَقَدَّم، ولو كان حديث عائشة -رضي الله عنها- عنده مرفوعاً لذكره، ولَمَا احتاج إلى ذكر غيره.
والإعلال في إسناد الموقوف أَقَلُّ منه في إسناد المرفوع -كما تَقَدَّمَ- وإنْ كان الوجهان ضعيفين.
ومدار الإسناد على زهير بن محمد وهو: المكي التميمي، قال ابن حجر: «رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فَضُعِّف بسببها» - تقدَّمت ترجمته -.
(1) البدر المنير ص:80 «رسالة/ تحقيق: إقبال أحمد» .
(2) الضعفاء 3/273.