والرواة عنه في كلا الوجهين مِنْ أهل الشام.
وبهذه العِلَّةِ، وغيرها؛ ضَعَّفَ الأَئمَّةُ الحديثَ:
قال يحيى بن سعيد: «عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد ضعيفان، لا حُجَّة فيهما» [1] .
ولَمَّا خَرَّجَ الترمذي [2] حديثَ زهيرٍ أعقبه بنقل كلام أحمد، والبخاري في رواية أهل الشام عنه، وما وقع فيها من مناكير.
ثم قال الترمذي: «وأَصَحُّ الروايات عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمتين، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، والتابعين، ومن بعدهم» [3] .
وقال البوصيري: «رواه الترمذي من حديث عائشة -رضي الله عنها- وضَعَّفَه» [4] .
وقال الألباني: «أشار (يعني: الترمذي) إلى تضعيف سنده» [5] .
وتَقَدَّم ذِكْرُ إعلال الساجي له.
وقال الطحاوي: «قيل لهم: هذا حديث أصله موقوف على عائشة
(1) ينظر: الاستذكار 4/295-296، والجوهر النقي 2/179، وزاد المعاد 1/260، والبدر المنير ص: 81 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(2) الجامع 2/91.
(3) المصدر السابق 2/93.
(4) مختصر إتحاف السادة 2/465.
(5) حاشية المشكاة 1/302 رقم 1.