-رضي الله عنها-؛ هكذا رواه الحفَّاظ، وزهير بن محمد؛ وإنْ كان رجلاً ثقةً؛ فإنَّ روايةَ عمرو بن أبي سلمة تضعف جدَّاً، وهكذا قال يحيى بن معين؛ فيما حكى له [1] عنه غير واحد من أصحابنا؛ لآمنهم علي بن عبدالرحمن بن المغيرة إليّ، وزعم أنَّ فيها تخليطاً كثيراً» [2] .
وقال ابن عبدالبرِّ: «انفرد به زهيرُ بن محمد، لم يروه مرفوعاً غيرُه؛ وهو ضعيف، لا يُحْتَجُّ بِمَا ينفرد به» [3] .
وقال البغوي: «في إسناده مقالٌ، وأَصَحُّ الروايات تسليمتين» [4] .
وضَعَّفَ ابنُ الجوزي [5] الحديثَ بزهير بن محمد.
وأَعَلَّه ابنُ التركماني [6] بعمرو بن أبي سلمة، وزهيرٍ.
وقال ابن عبدالهادي: «زهير بن محمد من رجال «الصحيحين» ، لكنْ له مناكير؛ وهذا الحديث منها» [7] .
وذهب بعضُ الأَئمَّة إلى تصحيح الحديث:
فصَحَّحَه ابنُ خزيمة، وابنُ حبَّان لإخراجهما له في «صحيحيهما» ، والحاكم، والذهبي، وأحمد شاكر -كما تَقَدَّمَ-.
(1) كذا في «شرح معاني الآثار» -المطبوع- ولَعَلَّ صوابها: «لي» .
(2) شرح معاني الآثار 1/270.
(3) التمهيد 16/189، وينظر: الاستذكار 4/293 - 294.
(4) شرح السنة 3/207.
(5) التحقيق 1/408.
(6) ينظر: الجوهر النقي 1/179.
(7) التنقيح 2/922.