وقال ابن الملقِّن: «أمَّا قول الدارقطني: إنَّ عمرو بن أبي سلمة، وعبدالملك الصنعاني رفعاه، وخالفهما الوليد بن مسلم؛ فوقفه على عائشة -رضي الله عنها-؛ فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنَّه قد تَوَارَدَ على رفعه ثلاثة: هذان الإمامان، وعاصم بن سليمان، وتابعهم زرارةُ بن أوفى؛ فيكون الأكثر على رفعه، وانفرد بوقفه الوليدُ بن مسلم.
ثانيهما: أنَّه يُحْمَل على أنَّ عائشة -رضي الله عنها- روته مرفوعاً، وأَفْتَت به؛ فَنُقِلَ المجموعُ عنها» [1] .
وقال أحمد شاكر: «الذي أراه أنَّ حديثَ عائشة -رضي الله عنها- حديثٌ صحيحٌ» [2] .
ولَمَّا ذَكَرَ توثيقَ عمرو قال: «وانفراده برفع هذا الحديث حين وقفه غيرُه على عائشة -رضي الله عنها- لا يكون عِلَّة له، والرفع زيادة من ثقة فتقبل، ومع ذلك فإنَّه لم ينفرد برفعه...» . وذكر متابعة عبدالملك الصنعاني، وقال: «هذا إسناد جيِّد» ، ثم ذَكَرَ ضَعْفَ عبدالملك، وقال: «فمثل هذا يصلح في المتابعة» [3] .
وقال الألباني: «صحيح» [4] .
(1) البدر المنير ص: 85 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(2) حاشية جامع الترمذي 2/92.
(3) المصدر السابق.
(4) صحيح الترمذي رقم: 242، وصحيح ابن ماجه رقم:750.