وقال -أيضاً-: «قد أُعِلَّ بأنَّ زهيراً هذا صاحب مناكير، وأُجِيبَ عنه؛ بأنَّه لم يتفرَّد به، كما بَيَّنتُه في تخريج «صفة الصلاة» » [1] .
وقال -أيضاً-: «صَحَّت التسليمة الواحدة من طريقٍ أخرى عن عائشة -رضي الله عنها-» [2] .
2-رواية وهيب بن خالد:
ذكرها الدارقطني [3] ، ولم يسندها، ووهيب -بالتصغير- ابن خالد البصري أبو بكر، قال ابن حجر عنه: «ثقة ثبت، لكنَّه تغيَّر قليلاً بأخرة» [4] .
** تخريج روايتي الرفع:
1-رواية زهير بن محمد المكي:
تَقَدَّمت في الاختلاف عليه.
2-رواية عاصم:
أخرجها بقيُّ بن مخلد [5] ، قال ابن الملقِّن: «أمَّا ادِّعاءُ تَفَرُّده (يعني: زهيراً) به فليس كذلك؛ فقد تابعه عاصم بن سليمان الأحول، رواه بقيُّ ابن مخلد في «مصنَّفه» من طريقه: نا هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة -رضي الله عنها- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم به. وعاصم من رجال «الصحيحين» ، و «السنن الأربعة» ، قال الإمام أحمد فيه: ثقة من الحفَّاظ» [6] .
وتَعَقَّبه ابنُ حجر فقال: «رواه بقيّ بن مخلد في «مسنده» من رواية عاصم, عن هشام بن عروة به مرفوعاً، وعاصم -عندي- هو ابن عمر؛ وهو ضعيف، ووهم مَنْ زعم أنَّه ابنُ سليمان الأحول. والله أعلم» [7] .
وعاصم إنْ كان: ابن سليمان الأحول؛ كما قال ابنُ الملقِّن فإنَّه «ثقة» [8] ؛ فهي متابعة قويَّة لرواية زهير بن محمد.
وإن كان: ابن عمر العمري؛ كما قاله ابن حجر فإنَّه
«ضعيف» [9] .
ويُقَوِّي ما قاله ابنُ حجر أنَّ هشامَ بن عروة مدنيٌّ، وعاصمَ بن عمر مدنيٌّ، وأمَّا عاصم بن سليمان؛ فإنَّه بصري، ولم يذكر المزِّيُّ هشاماً في جملة مشايخ الأحول، ولا العمري، ولم يذكرهما في جملة الآخذين عن هشام.
** الراجح في الاختلاف على هشام بن عروة:
رواية الوقف أرجح؛ رواتها أكثر، وأحفظ، رواها وهيب بن خالد وهو:
(1) الإرواء 2/33-34.
(2) حاشية المشكاة 1/302 رقم 1.
(3) العلل (5/ق 41/ب) .
(4) التقريب رقم: 7487.
(5) في «مسنده» ، ينظر: البدر المنير ص:84 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» ، التلخيص الحبير 1/270.
(6) البدر المنير ص: 84 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(7) التلخيص الحبير 1/270.
(8) التقريب رقم: 3060.
(9) المصدر السابق رقم: 3068، وتَصَحَّف: «عمر» في النسخة المطبوعة إلى: «عمرو» .