الصفحة 2112 من 3026

وقال النووي: «اتَّفق أصحابُنا في كتب المذهب على تضعيفه» [1] .

وقال -أيضاً-: «ليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيءٌ ثابتٌ» [2] .

وقال ابن القيِّم: «قد رُوي عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّه كان يُسَلِّمُ تسليمةً واحدةً تلقاء وجهه، ولكنْ لم يثبت عنه ذلك من وجهٍ صحيحٍ، وأجود ما فيه حديثُ عائشة -رضي الله عنها-: «أنَّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يُسَلِّمُ تسليمة واحدة: السَّلام عليكم يرفع بها صوته، حتى يوقظنا» ، ولكنَّه حديثٌ معلولٌ؛ وهو في «السنن» ، لكنَّه كان في قيام الليل، والذين رووا عنه التسليمتين؛ رووا ما شاهدوه في الفرض، والنَّفل على أنَّ حديث عائشة -رضي الله عنها- ليس صريحاً في الاقتصار على التسليمة الواحدة، بل أخبرت أنَّه كان يُسَلِّمُ تسليمةً واحدةً يوقظهم بها، ولم تَنْفِِ الأخرى، بل سكتت عنها، وليس سكوتها عنها مُقَدَّمَاً على رواية مَنْ حفظها، وضبطها؛ وهم أكثر عدداً، وأحاديثهم أَصَحُّ، وكثيرٌ من أحاديثهم صحيح، والباقي حِسَان» [3] .

ومع كون الوقف أقوى؛ فقول مَنْ قال بثبوت الرفع له وجاهته، واعتباره؛ لكون أصل الحديث في «صحيح مسلم» ، مع اختلافٍ في لفظه، ولكونه جاء من أكثر من وجهٍ، ولثقة رجال إسناده، ولشواهده الآتية.

(1) المجموع 3/480.

(2) خلاصة الأحكام 1/446.

(3) زاد المعاد 1/259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت