وقال ابن عبدالبرِّ: «قد رُوي عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّه كان يُسَلِّمُ من الصلاة تسليمةً واحدةً من حديث سعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأنس بن مالك -رضي الله عنهم- وكُلّها معلولة الأسانيد، لا يثبتها أهلُ العلم بالحديث» [1] .
وقال ابن حزم: «أمَّا تسليمةٌ واحدةٌ؛ فلا يَصِحُّ فيها شيءٌ عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [2] .
ثم ذَكَرَ أحاديث التسليمة الواحدة؛ ومنها حديثنا، وضَعَّفَه بزهير بن محمد.
وقال ابن الملقِّن: «نقل عبدالحقِّ في «أحكامه [3] » , عن ابن عبدالبرِّ أنَّه قال: «لا يَصِحُّ مرفوعاً» ، وأَقَرَّه على ذلك» [4] .
وقال أبو إسحاق الشيرازي: «الحديث في تسليمةٍ واحدةٍ غير ثابت عند أهل النَّقل» [5] .
ولَمَّا نقل ابنُ الملقِّن كلامَ الشيرازي قال: «قال الحافظ زكيّ الدين المنذري في كلامه على أحاديث «المهذب» : هو كما قال الشيخ؛ فإنَّ زهير بن محمد ضعيف» [6] .
(1) التمهيد 16/188، والاستذكار 4/291.
(2) المحلى 4/132.
(3) الأحكام الوسطى 1/414.
(4) البدر المنير ص:80 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(5) المهذب 1/268.
(6) البدر المنير ص:81 -82. «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .