السَّلام، ويقول: أَطْعِمِينَا شيئاً، قال: فوضعت ثلاثة أقراص في صحفة، وشيئاً مِنْ زيت، وملح، ثم وضعتها على رأسي، وحملتها إليهم، فلمَّا وضعتها بين أيديهم؛ كَبَّرَ أبو هريرة -رضي الله عنه-، وقال: «الحمد الله الذي أَشْبَعنَا من الخبز بعد أنْ لم يكنْ طعامنا إلَّا الأسودَينِ: الماء، والتمر، فلم يُصِبْ القومُ من الطعام شيئاً؛ فلما انصرفوا قال: «يابن أخي، أَحْسِن إلى غنمك، وامسح الرغام [1] عنها، وأَطِب مراحها، وصَلِّ في ناحيتها؛ فإنَّها مِن دوابِّ الجنَّة، والذي نفسي بيده ليوشك أنْ يأتي على الناس زمانٌ تكون الثُّلَّةُ مِنْ الغنم أَحَبَّ إلى صاحبها من دار مروان» . ومن طريقه البخاري في «الأدب المفرد» [2] ، والمزِّيّ [3] .
** الإسناد صحيح.
قال الألباني: «صحيح الإسناد، وجملةُ: الصلاة في مراح الغنم، ومسح رغامها، وأنَّها من دوابِّ الجنَّة صحيح مرفوعاً، ليس في شيءٍ من الكتب السِّتَّة» [4] .
2-رواية عبدالله بن سعيد بن أبي هند:
(1) قال ابن الأثير: «كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة وقال: إنَّه ما يسيل من الأنف، والمشهور فيه والمروي: بالعين المهملة، ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها؛ رعايةً لها وإصلاحاً لشأنها» .النهاية 2/239.
(2) الأدب المفرد ص:168.
(3) تهذيب الكمال 7/390 - 391.
(4) صحيح الأدب المفرد ص:214-215رقم445،وينظر: السلسلة الصحيحة رقم: 1128.